أكَّدت السيناتور هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون أن الضغوط الإعلامية والحزبية لتنحِّيها عن مواصلة حملتها الانتخابية لن تثنيَها عن الاستمرار في سعيها للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في نفس الوقت الذي يبدو أن باراك أوباما هو الأكثر احتمالاً ليكون المرشَّح الديمقراطي.
ويتوقَّع البعض بالفعل انسحاب هيلاري كلينتون من السباق نحو البيت الأبيض في غضون الأيام القادمة؛ حيث تحتاج هيلاري كلينتون إلى فوزٍ بفارقٍ أكبر مما حصلت عليه في الثلاثاء الماضي لإقناع المندوبين الأوائل داخل الحزب بدعمها.
وأصرَّت كلينتون أنها ستكون المرشَّحة الأقوى؛ حيث تحظى بإعجاب "البِيض" والذين لم يدعموا السيناتور المنافس باراك أوباما في المعارك الانتخابية الأخيرة، فيما شدَّد زوجها على أن الأمر ما زال متروكًا حتى الآن للناخبين.
وأشارت كلينتون في مقابلة مع جريدة "يو. إس. إيه. تودي" إلى أن شعبية السيناتور باراك أوباما بين الطبقات الأمريكية العاملة والطبقات الكادحة من البيض مستمرة في التناقص ثانيةً، مؤكِّدةً أن البِيض الذين لم يصلوا إلى الجامعة كانوا يدعمونها في كلا الولايتين، وأنها لديها قاعدة أكثر اتساعًا لبناء تحالف قوي عليها.
ومن ناحيته أكَّد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في بيانٍ إعلامي أن هناك شيئًا واحدًا جليًّا؛ هو أن الناس العاديين يريدون هيلاري أن تبقى في السباق.
ورفض الرئيس الأمريكي السابق في بيانه ضغوطَ الحزب الديمقراطي لإخراج زوجته من السباق، مشدِّدًا على أن الأمر متروك للناخبين، وأن هناك الكثير منهم ممن لم يأخذوا حظَّهم في التعبير عن أنفسهم بعد.
وتأتي تصريحات عائلة كلينتون بعد يومٍٍ من الانتخابات الأولية في ولايتَي أنديانا ونورث كارولينا والتي وجَّهت ضربات رمزية وإحصائية إلى طموحاتها للوصول إلى البيت الأبيض.
ويوجد شبه إجماع في وسائل الإعلام الأمريكي، خاصةً بين المحلِّلين على شبكات التليفزيون المحلية، على ضرورة انسحابها؛ تجنُّبًا للمزيدٍ من الضرر للحزب الديمقراطي، فيما واصلت حملة باراك أوباما الانتخابية من ضغطها على مندوبي الحزب الديمقراطي، والذين يملكون الأصوات الحاسمة في سباق هيلاري كلينتون وأوباما.
![]() |
|
باراك أوباما |
وأشار بيل بيرتون المتحدِّث باسم باراك أوباما إلى أن أوباما تقاسم أصوات الناخبين من الطبقة العاملة في أنديانا مع هيلاري كلينتون وفاز بنسبةٍ أعلى من أصوات الناخبين البِيض أكثر مما حصل عليه في مارس الماضي بولاية أوهايو.
وأكَّد أن أوباما هو المرشَّح الأقوى؛ لأنه يحظى بإعجاب الأمريكيين من كلِّ الخلفيات وجميع شرائح المجتمع، موضِّحًا أن تصريحات السيناتور هيلاري كلينتون ليست حقيقية ومخيبة للآمال.
يُذكر أن هيلاري كلينتون خسرت ولاية نورث كارولينا بفارق خمس عشرة نقطة مئوية وفازت في أنديانا بفارق نقطتين بعد المنافسة الشاملة في كلا الولايتين.
