اندلعت اشتباكات بين أنصار الأكثرية النيابية وأنصار المعارضة في مدينة عالية في لبنان؛ وذلك في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أسوأ اقتتالٍ داخلي منذ الحرب الأهلية.
كما ذكرت تقارير أن المواجهات بين المعارضة التي يقودها حزب الله والأكثرية النيابية التي يتزعَّمها تيار المستقبل بقيادة سعد الحريري انتقل إلى الجنوب.
وفي غضون ذلك أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن دعمهما المطلق لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مواجهة حزب الله وقوى المعارضة في الصراع العنيف الذي يعصف بلبنان.
كما أكَّد مسئولون أمريكيون أن واشنطن تجري مشاورات مكثَّفة في الوقت الراهن مع جيران لبنان ومجلس الأمن لاتخاذ إجراءات تُخضع المسئولين عن العنف الذي شهدته بيروت "للمحاسبة" واتخاذ إجراءات ممكنة بحقهم.
من جانبه أكَّد الاتحاد الأوروبي أنه طمأن رئيس الوزراء اللبناني على "دعمه الكامل" له بعد أحداث الجمعة؛ حيث سيطر حزب الله على بيروت الغربية بالكامل، وبات لبنان مهدَّدًا بشبح حرب أهلية من جديد.
ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات التي بدأت الأربعاء بين أنصار المعارضة والموالاة في لبنان إلى ثمانية عشر قتيلاً سقط سبعة منهم خارج بيروت، كما أفادت مصادر أمنية السبت.
وبلغت حصيلة المواجهات التي اندلعت الجمعة بين أنصار الطرفين، خصوصًا في مناطق الشوف (جنوب شرق بيروت) والجنوب وشرق البلاد الجمعة سبعة قتلى.
ففي بلدة عالية شرق بيروت قُتل شخصان في اشتباكات بين طرفين درزيين يتبع أحدهما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أحد أبرز قادة الأكثرية المدعومة من الغرب، ويتبع الآخر طلال أرسلان ووئام وهاب المواليين لسوريا.
وقبل ذلك قُتل مناصران للمعارضة في اشتباكٍ وقع في بلدة عرمون جنوب غرب بيروت، كما قُتل شخصان هما امرأة وزوجها في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان وقُتلت امرأة في بلدة بر الياس في شرق البلاد.
وقد سقط ضحايا الجمعة جميعهم في مناطق خارج بيروت بعد أن سيطرت المعارضة على القسم الغربي من بيروت غداة تفجُّر أزمةٍ بينها وبين الأكثرية النيابية أدَّت إلى قطع طرق العاصمة ومطار بيروت وحصدت 11 قتيلاً الخميس في بيروت.