لجأ جيش الاحتلال الأمريكي في العراق إلى تدريب نساءٍ عراقياتٍ للقيام بمهام تفتيش العراقيات من أجل التغلُّب على استفادة المقاومة العراقية من العنصر النسائي في المدينة السنية المعروفة بمقاومتها العنيفة للاحتلال الأمريكي.
وعن سبب البدء في هذا البرنامج قال موقع وزارة الدفاع الأمريكية في بيان صحفي، إن قواتها اكتشفت أن "العدو"، في إشارةٍ إلى حركات المقاومة العراقية، يستغل الحساسية الدينية التي تعوق تفتيش السيدات؛ وذلك من خلال الاستفادة من السيدات في نقل ما وصفه بـ"السلع المحظورة"، مثل الأجهزة الكهربية والأسلاك وغيرها من المواد التي يستخدمها أفراد المقاومة في تصنيع القنابل.
وأطلق جيش الاحتلال على هذا البرنامج التدريبي اسم "أخوات الفلوجة" الذي يهدف إلى تدريب نساء عراقيات محليات في العمليات الأمنية لتفتيش النساء العراقيات اللاتي يدخلن مدينة الفلوجة عبر ما يُعرف بـ"نقاط التحكم في الدخول" إلى المدينة التي اشتهرت بمقاومتها العنيفة للاحتلال الأمريكي.
ويقوم بتدريب "أخوات الفلوجة" مجنَّدات أمريكيات في مشاة البحرية الأمريكية "المارينز"، وما يُعرف بـ"مستشاري الشرطة الدوليين"، وهم في أغلبهم أمريكيون، ويلقنون العراقيات تدريباتٍ في البرنامج على إطلاق النار، وعمليات التفتيش في نقاط التحكم في دخول الفلوجة، ومن بين ذلك عمليات التفتيش الذاتي وتفتيش الأشياء والاستجواب الفعَّال.
وقال بيان البنتاجون إن الفلوجة بهذا "تسير على خطى مدن عراقية، مثل بغداد والرمادي، في التحوُّلات المجتمعية التي تسمح للنساء بالعمل في دور تنفيذ القانون.
وقد شاركت النساء (العراقيات) في محاضرات عن أخلاقيات الشرطة وحقوق الإنسان والتعذيب، وقضايا المرأة، والعمل في بيئة إرهابية، والتدريب على الأسلحة الصغيرة، والإسعافات الأولية".
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن "أخوات الفلوجة" كُرِّمن في نهاية التدريب؛ وذلك من خلال عقد احتفال تخرُّج لهن ومنحهن شهادات تفيد اجتيازهن التدريب.