يتحدَّد خلال الأيام القادمة مصير رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ومستقبل عملية التسوية بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني على يد مستثمر أمريكي استدعته سلطات التحقيق الصهيونية للشهادة في فضيحة الرشوة التي يواجهها أولمرت، والتي يمكن أن تطيح بمستقبله السياسي؛ حيث طلبت السلطات الصهيونية من المليونير والمستثمر الأمريكي موريس تالانسكي (75 عامًا)، المثولَ للشهادة ضد أولمرت؛ وذلك كجزء من تحقيقات صهيونية في اتهامات بحصول رئيس الوزراء الصهيوني على رشاوى خلال فترة توليه منصب عمدة القدس في عام 1999.
ورغم قيام الشرطة الصهيونية بفرض حظر النشر لمنع تسرُّب معلومات عن القضية، مكتفيةً بالإشارة إلى وجود رجل أعمال أمريكي في القضية، فإن صحيفتَي "نيويورك بوست" و"نيويورك تايمز" الأمريكيتَين كشفتا أن رجل الأعمال الأمريكي المشار إليه هو المليونير تالانسكي.
وكان أولمرت قد أكَّد لمساعديه ومجلس وزرائه أنه لم يحصل على أية رشاوى، لكن الشائعات أعاقته سياسيًّا وسط توقُّعات عن إمكانية إجباره على الاستقالة.
ويهدِّد التحقيق المتواصل أيضًا جهود إعادة بدء مفاوضات التسوية الصهيونية الفلسطينية، التي ترعاها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس والرئيس الأمريكي جورج بوش، المقرَّر أن يقوم بزيارة الكيان الأسبوع القادم.
ويشغل تالانسكي منصب المدير التنفيذي لشركة "جلوبال ريسورسز جروب"، وهي مؤسسة تصف نفسها بأنها شركة استثمار مالي.
وقد أشارت تقارير صحفية أمريكية على عدد من العلاقات التي تربط بين أولمرت ورجل الأعمال الأمريكي، ومن بينها "مؤسسة أورشليم الجديدة"، وهي مؤسسة غير ربحية تقوم بدعم الكيان الصهيوني.
وقد قام أولمرت بتأسيس هذه المؤسسة في 1999؛ حيث كان تالانسكي هو أمين صندوق المؤسسة؛ حيث دفع تالانسكي لأولمرت 7.967 ملايين دولار في ذلك العام.
وكان أفراد في المعارضة الصهيونية من مجلس مدينة القدس قد اتهموا أولمرت في عام 2000م باستغلال المؤسسة كوسيلةٍ لجمع الأموال لدعم نشاطه السياسي.
وتشير تقارير صحفية إلى أن الكثير من أموال التي تموِّل المؤسسة تأتي من منظَّمات مسيحية إنجيلية في الولايات المتحدة.
ومن بين أبرز مانحي المؤسسة الحاخام الأمريكي ييتشيل إيكستاين، رئيس منظًَّمة "الأخوية الدولية للمسيحيين واليهود"، والتي تتخذ من مدينة شيكاغو بولاية إلينوي مقرًّا لها.