في الوقت الذي يُخشى فيه مقتل ما يصل إلى 100 ألف شخص في ميانمار بسبب الإعصار المدمر الذي ضرب البلاد وشرَّد ما يقدَّر بنحو مليون شخص؛ تزايدت مشاعر الاستياء يوم الخميس؛ بسبب عدم سماح الحكومة العسكرية بوصول المساعدات الدولية للبلاد.

 

وبعد 6 أيام من اجتياح الإعصار نرجس منطقة دلتا إيراوادي محملاً برياح سرعتها 190 كيلو مترًا في الساعة؛ بدأ النذر اليسير من المساعدات يصل إلى واحدة من أكثر دول العالم عزلةً وفقرًا.

 

وقال مسئولون في الأمم المتحدة إن 3 طائرات محملةً بإمدادات طوارئ قدمتها الأمم المتحدة لضحايا إعصار ميانمار تعطَّلت يوم الخميس في انتظار موافقة الحكومة العسكرية بعد ساعات من الموعد المقرر لهبوطها.

 

وقال توني بانبيري مدير آسيا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بانكوك "انهم في حاجة للمساعدات اليوم، كانوا في حاجة إليها أمس"، وأضاف: "لا يمكنهم الانتظار، ويجب ألا يطلب منهم أن ينتظروا إلى غد، ومن الضروري للغاية وصول الغذاء والماء والمأوى والإمدادات الطبية على الفور".

 

وقال مسئول آخر في برنامج الأغذية العالمي إن الطائرات الثلاث تنتظر على أرض المطار في بانكوك وداكا ودبي محملةً بنحو 38 طنًّا من الإمدادات، فيما ذكر مسئولون في برنامج الغذاء العالمي أن طائرةً تايلانديةً تجاريةً هبطت في يانجون، حاملةً معها عدة أطنان من البسكويت عالي الطاقة.

 

كان تلفزيون وراديو ميانمار، وهما المصدران الرسميان الرئيسيان للإعلان عن أعداد القتلى والمصابين والخسائر، قد ذكرا في وقت سابق أن 22980 شخصًا قُتلوا وفُقد 41119، فيما جرح 1383 بسبب الإعصار الأشد فتكًا بآسيا منذ الإعصار الذي ضرب بنجلاديش عام 1991م وقتل 143 ألف شخص.

 

في هذه الأثناء اعتبرت واشنطن أن وصول الإعانات الإنسانية يجب ألا يكون موضوعًا سياسيًّا, وقالت على لسان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن على حكومة ميانمار أن تسمح للمجتمع الدولي بأن يساعد شعبها.

 

وحثَّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة على "التجاوب مع حملة الدعم والتضامن الدوليين عبر تسهيل وصول موظفي الإغاثة ودخول المواد الغذائية".

 

يُذكر أن جمهورية ميانمار الاشتراكية، وكانت تسمى "بورما" وهي إحدى دول جنوب شرقي آسيا، انفصلت عن الإدارة الهندية في الأول من أبريل عام 1937م إثر اقتراع حول استقلالها.