عكست استطلاعات للرأي أجريت مؤخرًا في الولايات المتحدة قلقًا هائلاً لدى الأمريكيين بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي؛ حيث تعتقد الأغلبية الساحقة من الأمريكيين أن الاقتصاد الأمريكي يتجه إلى الأسوأ، فضلاً عن قلقٍ هائلٍ لدى الأمريكيين بشأن إمكانية محافظتهم على مستوى المعيشة.

 

حيث أبرز استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب أن 86% من الأمريكيين يعتقدون أن الاقتصاد الأمريكي يتجه إلى الأسوأ، فيما اعتبر 17% فقط أن الأوضاع الحالية للاقتصاد الأمريكي "ممتازة" أو "جيدة".

 

كما كشف المعهد الأمريكي للمحاسبين المعتمدين أن 68% من الأمريكيين البالغين يعتقدون أن الاقتصاد الأمريكي مقبل على حالة من الركود؛ فيما قال 53% إنهم يقومون بتخفيض إنفاقهم، والتخفف من ديونهم.

 

وأظهر الاستطلاع أن أسعار الطاقة المرتفعة والتقاعد والتعليم تمثِّل أكبر الهموم المالية لدى الأمريكيين، وأن ربع الأمريكيين تقريبًا (24%) يفكرون في العمل في وظيفة أخرى لبعض الوقت من أجل مواجهة النفقات الحالية، وتمثِّل هذه النسبة ارتفاعًا كبيرًا عن النسبة المقابلة لها في الاستطلاع الذي أُجري العام الماضي والتي بلغت 16% فقط.

 

وتتوافق هذه النتائج مع نتائج استطلاعٍ آخر أعلنته مؤسسة جالوب الثلاثاء الماضي، والذي كشف أن 22% من الأمريكيين يعتبرون أن القضية الأولى التي يجب أن يواجهها الرئيس الأمريكي الجديد والكونجرس هي قضية أسعار الجازولين والطاقة؛ حيث توقَّع 89% من الأمريكيين، بحسب استطلاع جالوب، أن تصل أسعار الجازولين هذا الصيف إلى 4 دولارات للجالون، فيما توقَّع 20% أن تصل الزيادة إلى 5 دولارات للجالون.

 

وعبَّر 55% من الأمريكيين عن خوفهم من انحدار مستوى معيشتهم عن ذي قبل، بزيادةٍ بلغت 14 نقطة عن النسبة المقابلة التي عبَّرت عن هذا الرأي العام الماضي، والتي بلغت 41%.

 

وتعد هذه النسبة من الأمريكيين هي الأكبر على الإطلاق منذ بدأت جالوب هذا الاستطلاع في عام 2001، وتقوم مؤسسة جالوب الأمريكية البارزة باستطلاع آراء الأمريكيين بشأن أوضاع الاقتصاد الأمريكي يوميًّا خلال العام الحالي؛ وذلك على عينةٍ لا تقل عن 1000 أمريكي يوميًّا في جميع أنحاء الولايات المتحدة.