كرر سيناتور أمريكي بارز اتهاماته بأن حوالي 40 امرأةً أمريكيةً تعرَّضْنَ للاغتصابِ من زملائهنَّ في الجيش الأمريكي في قواعد عسكرية أمريكية في العراق وأفغانستان والكويت بدون أن يتم توجيه أية اتهاماتٍ للجنود الأمريكيين حتى الآن.

 

وأكد النائب الديمقراطي بيل نيلسن الذي يُمثِّل ولاية فلوريدا في بيان له أن العشراتِ من النساء الأمريكيات العاملات في الجيش الأمريكي أو العاملات بعقودٍ في شركاتٍ خاصة تابعة للعسكرية الأمريكية قد تعرَّضْنَ للاغتصاب، وأنه رغم قيامهن بالإبلاغ عن هذه الحالات وقيام أطباء تشريحيين بتوقيع الكشف عليهن وإثبات الوقائع إلا أنَّ أحدًا من المغتصبين لم يتعرَّض للمساءلة أو المحاكمة!!.

 

واتهم النائبُ الديمقراطي العسكريةَ الأمريكيةَ ووزارةَ العدل ووزارةَ الخارجية "بإخفاء الأدلة، بل حتى تضييع تلك الأدلة"، مؤكدًا أنَّ امرأةً تقطن في دائرته الانتخابية بولاية فلوريدا قد تعرَّضت للاغتصاب عام 2005م بشركة أمريكية تابعة لشركة هاليبرتن التي تعمل في الكويت وفي العراق في القواعد العسكرية الأمريكية هناك.

 

وقال نيلسن إن المرأةَ التي تبلغ من العمر الآن 42 عامًا قد تعرضت للاغتصاب في معسكر في العراق يُسمَّى معسكر الرمادي أثناء إدارتها لمركزٍ لمساعدة الجنود الأمريكيين هناك.

 

وكانت جيمي جونز قد صرَّحت بأنها تعرضت لاغتصابٍ جماعي في عام 2005م من قِبل عمال في شركة هاليبرتن الأمريكية، وهي شركة أمريكية كبرى تعمل في مجال النفط والطاقة بالعراق، وشركة كي بي آر، وهي شركة خدمات تابعة لشركة هاليبرتن في العراق.

 

واتهمت جونز الشركة بأنها احتجزتها تحت حراسةٍ مشددةٍ داخل حاوية شحن بدون طعام أو ماء، وهددتها بالفصل من العمل إذا تحدثت عن الحادث أو غادرت العراق من أجل الحصول على رعايةٍ طبية.

 

كما أكد العديدُ من النساء الأمريكيات من المدنيات العاملات مع القوات الأمريكية أنهن تعرَّضن للاغتصاب ولم يتلقين ردًّا من البنتاجون.

 

هذا، وكان نلسن قد عقد جلسة استماع عامة في الكونجرس حول موضوع اغتصاب الأمريكيات في العراق وأفغانستان مطلع أبريل الجاري، لكن الجلسةَ لم تتطرق لموضوع اغتصاب العراقيات والأفغانيات حسبما أوردت بعض منظمات حقوق الإنسان.

 

وقد زادت المطالب على وزارة الدفاع الأمريكية بحرمان شركة كي. بي. آر التابعة لشركة هاليبرتن الأمريكية العملاقة من أي تعاقداتٍ بالعراق بسبب حوادث الاعتداء الكثيرة على موظفاتها بالعراق من قِبل زملائهن بالعمل.

 

يُذكر أن منظمةَ العفو الدولية أكدت أن العراقيات لسن أفصل حالاً تحت الاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية الموالية لواشنطن منه تحت حكم صدام حسين، وأنهن يتعرضن للعنف والإذلال والإهانات على أيدي القوات الأمريكية.

 

وذكرت أن الكثيرَ من النساء العراقيات تحت حالةِ الفوضى الأمنية في ظل الاحتلال تعرَّضن للاختطاف والاغتصاب، وقال التقرير إن حالات الاغتصاب قد زادت بشكلٍ كبيرٍ عن فترة صدام حسين، وخصوصًا من قِبل عصاباتٍ مسلحة وجماعية.