طالب محامون أمريكيون الكيانَ الصهيونيَّ بالسماح لمحامٍ دوليٍّ يحقِّق في مجال حقوق الإنسان بدخول الأراضي العربية المحتلة، والذي كان الصهاينة قد منعوه من الدخول؛ بحجة أنه غير محايد لقيامه بانتقاد انتهاكات الكيان الغاصب ضد الفلسطينيين.

 

وقالت رابطة المحامين القومية الأمريكية، ومقرها نيويورك: إنه يتعيَّن على الكيان السماح للمحامي الدولي المعروف ريتشارد فوك أستاذ القانون بالدخول إلى "الأراضي الفلسطينية المحتلة التي احتلتها منذ 40 عامًا مضت، واستمرت في احتلالها بشكل غير قانوني حتى الآن".

 

وأضافت الرابطة في بيان صحفي أن المفوِّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد قام بتعيين فوك كمقرر خاص لشئون حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير أن الصهاينة منعوه من الدخول تحت ادِّعاء أنه قد ندَّد في السابق "بانتهاكات حقوق الإنسان المتفشية والملحَّة التي تنفِّذها إسرائيل في الأراضي المحتلة".

 

وأكدت رابطة المحامين القومية الأمريكية أنها تعرف جيدًا أن الكيان يحرص على العمل من أجل أن يتجنَّب أي انتقادات لممارساته.

 

كانت الرابطة قد أرسلت أكثر من وفد للعالم العربي من أجل تقصِّي الحقائق هناك في السابق، وإن الحكومة الصهيونية رفضت أن تلتقي برابطة المحامين القومية الأمريكية بحجة "عداوة الرابطة لإسرائيل"، وقالت في بيانها: "في حقيقة الأمر، فإن الوفود ليست معاديةً إلا لانتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي".

 

وانتقد المحامون الأمريكيون سجلَّ الكيان الصهيوني الغاصب؛ في منع الأكاديميين والنشطاء وحتى السياسيين، وغيرهم ممن ينتقدون سياستها تجاه الفلسطينيين، ورفض الحكومة الصهيونية لقاءهم، وكان آخر مثال على ذلك رفض الحكومة الأمريكية لقاء الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.

 

وقالت الرابطة إنه يجب مواجهة السجلّ السيئ للكيان في حقوق الإنسان وليس أن يواجه البروفيسور فوك، فقال البيان: "يجب على إسرائيل أن تواجه الممارسات المتصاعدة والمستمرة من الانتهاكات الإسرائيلية التي تتم بمباركة أمريكية، رغم التنديدات من باقي أنحاء العالم، وهي لا يمكنها أن تفعل ذلك وهي تُبعد منتقديها".