دشَّنت منظمة لوبي يهودي في أمريكا موقعًا لها باللغة العربية لأول مرة؛ تهدف منه إلى "تقديم فكرة واضحة للعالم الإسلامي وللمتكلمين باللغة العربية عن الديانة اليهودية والثقافة اليهودية والتاريخ اليهودي"، وادَّعت المنظمة الأمريكية التي تدعم احتلال "إسرائيل" للأراضي العربية أنها تستند في الموقع "لمصادر عربية موثوقة".
وقالت مديرة المشروع يهوديت بارسكي في بيان صحفي إن المشروع يشرح جذور اليهود الطويلة والممتدة في المنطقة عن طريق تقديم معلومات أساسية عن الثقافة اليهودية والممارسات الدينية باللغة العربية، مؤكدةً أن موقع أصل اليهود سوف يساهم في "تعميق التسامح والتفاهم تجاه اليهود، وفي إزالة الغموض عن اليهود، وفي تبديد سوء المعلومات المنتشرة حول الشعب اليهودي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بل وأبعد من هذا".
يُذكر أن البيان كُتب بصيغة دقيقة للغاية؛ فبدلاً من وصف البلاد في المنطقة بأنها بلادٌ وأراضٍ عربية، قال البيان إن الموقع يوضِّح "التاريخ الطويل لليهود في الأراضي التي تتحدث العربية".
ويقدم الموقع "معلوماتٍ عن أحداث تاريخ اليهود والإجازات والممارسات الدينية، وروابط صوتية ورسومات ومكانًا خاصًّا؛ ليقوم الزوار بإرسال أسئلة للموقع باللغة العربية"، هذا وقد قامت شركة "إسرائيلية" متخصصة في الترجمة من وإلى العربية بتطوير موقع اللجنة الأمريكية اليهودية الموجَّه للعرب.
ومؤسس شركة الفانوس هو إلداد غرفونكل، وهو من بين مؤسِّسي "المدرسة اليهودية- العربية الجليل"، ويقول موقع الشركة إن من زبائنه وزارة الأمن الصهيونية ووزارة حماية البيئة ومكتب الإعلان الحكومي.
ويأتي إطلاق الموقع متزامنًا مع المؤتمر السنوي للجنة، التي تعدُّ من أنشط منظمات اللوبي "الإسرائيلي" في أمريكا، الذي سيُعقَد هذا العام بحضور نشطاء ومسئولين عرب؛ منهم أسامة رمضاني مدير عام الوكالة التونسية للاتصال الخارجي في تونس، ومحمد الحسن ولد الحاج نائب رئيس مجلس الشيوخ في موريتانيا.
ووفق البرنامج سيتلقَّى جائزة الإعلام الكاتب الأمريكي المصري الأصل يوسف إبراهيم، الكاتب السابق في جريدة الـ(نيويورك تايمز)، والذي يعمل حاليًا من دبي ونيويورك كمدير مجموعة استشارية في استثمارات الطاقة،والناشطة المصرية منى ذو الفقار، والتي ستكون المصرية الوحيدة في المؤتمر، وسفيرة سلطنة عمان لدى واشنطن حنينة بنت سلطان، غير أن المنظمة قالت إنه لم يتم تأكيد حضور منى ذو الفقار، لكنها قامت بوضع اسمها على قائمة برنامج المنظمة، كما ستحضر المؤتمر الناشطة العراقية الأصل زينب السويج مؤسسة منظمة "الكونجرس الأمريكي الإسلامي".
هذا وتأتي حملة أصل اليهود بالعربية كذلك متزامنةً مع تصاعد حملة اليهود الأمريكيين للمطالبة بتعويضات وردّ ممتلكاتهم في البلاد العربية قبل هجرتهم إلى "إسرائيل"؛ حيث تسعى منظمات يهودية دولية بالسعي والبحث وراء كل الأدلة والصور التي تربطها بالدول العربية، ويتم إرسال العشرات من المصورين وجامعي التحف والمؤرِّخين لإثبات ملكيات لهم في المناطق العربية.
هذا وقد كانت منظمات يهودية عالمية كبرى قد دشَّنت خلال السنوات الأخيرة حملةً تطالب فيها بتعويض اليهود الذين غادروا البلاد العربية إلى الدولة العبرية؛ بدعوى اعتبارهم "لاجئين"؛ حيث زعمت أن أعداد اليهود "النازحين" تقترب من المليون شخص، داعيةً اليهود العرب إلى تسجيل أنفسهم والبلاد التي جاءوا منها لتوثيق "التاريخ اليهودي" وتأكيد "حقوق اليهود العرب".
ومن هذه المنظمات "اللجنة اليهودية الأمريكية"، وهي من أبرز منظمات اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل" في أمريكا والمحسوبة على تيار اليمين المتشدِّد.
ومن مجهود اللجنة ما قام به الحاخام أندرو بيكر، من اللجنة اليهودية، من استهداف مصر على وجه خاص لردِّ ممتلكات اليهود؛ حيث قام بزيارة مصر مرتين خلال الثلاث سنوات الماضية؛ حيث يسعى للضغط من أجل بناء متحف يهودي لحفظ تاريخ اليهود في مصر.