تعرَّض معرض مصوَّر لجمعية طلابية في إحدى الجامعات الأمريكية تصف نفسها بأنها تعارض "الفصل العنصري الإسرائيلي" للمنع بعد ضغوطٍ من نشطاء موالين للكيان الصهيوني.

 

وقالت جمعية "طلاب يواجهون الفصل العنصري الإسرائيلي": إنَّ معرضًا مصوَّرًا نظَّمته الجمعية في جامعة ستانفورد الأمريكية العريقة في ولاية كاليفورنيا، يعرض الأوضاع المأساوية في قطاع، قد تعرَّض للإغلاق بعد يومين فقط من بدئه.

 

يُذكر أنَّ المعرض كان جزءًا من حملةٍ تُسمَّى "نساء تحت خط النار"، يحوي صورًا لنساء فلسطينيات يواجهن الاحتلال الصهيوني وطرق معارضتهم المختلفة لذلك الاحتلال.

 

وقال منظِّمو المعرض إن: "إدارة مبنى الاتحاد القديم في ستانفورد (حيث أُقيم المعرض) قامت بإزاحة المعرض والصور يوم الأربعاء الماضي بدون إخبار أيٍّ من طلبة جمعية معارضة العنصرية الإسرائيلية".

 

وقال الطلاب في بيانهم إنهم قد حصلوا على موافقة الإدارة قبل المعرض بأسابيع، وتمت مراجعة الصور من قِبل الإدارة، إلا إنه رغم الموافقة أوقف المعرض بدون إبداء أسباب.

 

ورجَّحت المنظَّمة الطلابية أن يكون السبب هو شكاوى من منظَّمات أو طلاب يدعمون الكيان الصهيوني ولا يرغبون في ظهور وجهة النظر العربية.

 

وقال الطلاب إنه بعد مرور أسبوع من إيقاف المعرض، بدون تغيير موقف إدارة المبنى الجامعي، فإنهم يلجئون الآن إلى حملة خطابات توجَّه إلى الإدارة للعدول عن رأيهم، وطالب الطلاب النشطاء في أمريكا والعالم بالتدخُّل لدى الجامعة لإعادة المعرض.

 

واعتبرت الجمعية في خطابٍ إلى الإدارة أن إيقاف المعرض يعتبر ضربةً لحرية التعبير وللقيم الجامعية.

 

وقال الخطاب: "إن الصور في المعرض تعطي وجهًا إنسانيًّا لنضال الفلسطينيين من أجل الوجود في وجه القهر الإسرائيلي"، مشيرين إلى أن المعرض كان يقصد إلى "نقض التصوير غير الدقيق والسلبي للعرب في تاريخ الثقافة الغربية، خصوصًا في الجو السياسي الحالي؛ حيث تكثر الرقابة ويتم إسكات أي صوتٍ معارض لإسرائيل، كما يتم إسكات أي تمثيل علني للفلسطينيين".

 

يُذكر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي تؤدي فيها ضغوط من مناصري الكيان الصهيوني إلى فرض رقابة وعقوبات على وجهات النظر المخالفة لهم؛ حيث أدَّت الضغوط التي مارسها اللوبي اليهودي على مدار شهر فبراير إلى استقالة أرون غاندي، حفيد الزعيم الهندي الديني مهاتما غاندي، من منصبه في جامعة روتشستر؛ وذلك في أعقاب تصريحاته التي انتقد فيها الكيان الصهيوني، والتي قال فيها إنَّ اليهودَ الآن هم أهم لاعبٍ في عالم العنف.