على غرار صفارات الإنذار ذات الصوت المدوي أثناء الغارات الجوية في الحروب، تستعد الولايات المتحدة لتدشين شبكة عملاقة لتقديم الإنذارات عبر الهواتف المحمولة؛ تحسُّبًا للطوارئ أو عمليات إرهابية أو حتى ضربات عسكرية ضد أمريكا، ويُنتظَر أن تشترك شركات اتصالات عملاقة، مثل (إيه. تي آند تي) وشركة (فيرايزن) في تنفيذها.
يأتي التحرك الفيدرالي الأمريكي بعد فشل التحرك على مستوى جماعي في أكثر من ظرف طارئ في أمريكا؛ منها إعصار كاترينا، وفشل الإنذار الجامعي في مجزرة جامعة فيرجينيا التي قُتل فيها 32 شخصًا وعدد من العواصف المميتة في جنوب شرق الولايات المتحدة حدثت في شهر فبراير.
هذا، وقد أعربت الشركات الأمريكية الأربعة التي تدير شبكات المحمول في الولايات المتحدة عن استعداها لتنفيذ خطة "صفارات الإنذار عبر الجوال"، وهي شركة (إيه. تي آند تي)، وشركة (فيرايزن) وشركة (تي. موبيل) وشركة (سبرينت نيكستل).
ويُنتَظر أن تتم الشبكة ويبدأ تشغيل النظم في عام 2010م لتصل إلى أكثر من 200 مليون مشترك في الهواتف المحمولة.
هذا، وسوف يقوم النظام الجديد بإرسال رسائل كتابية قصيرة على الهواتف المحمولة للأمريكيين تنذرهم بالخطر وتعطيهم إرشادات عن كيفية التصرف الجماعي وقت الكوارث والأزمات.
يُذكر أن الإخطارات بالطوارئ تتم الآن في أمريكا عبر التليفزيون والإذاعة وعبر الهواتف الأرضية ورسائل البريد الإلكتروني والقليل منها عبر الهاتف المحمول.
وعلى الرغم من أن الكثير من الولايات والمقاطعات ترسل معلومات الطوارئ عن طريق المحمول إلا أن المشكلة هي أن على المستخدم أن يطلب هذا أولاً، بمعنى أنَّ من لم يتقدَّم بطلب أو بتسجيل اسمه لا يتلقَّى الإنذارات، والمشكلة الأخرى في النظام الحالي هو أنه من يسجِّل اسمه يظل يتلقَّى الإنذارات حتى ولو كان بعيدًا عن نطاق منطقة الخطر، حتى وإن كان مسافرًا، وهو ما قد يزيد العبء على شبكات الجوال بدون ضرورة، ويؤدي إلى تأخُّر الخدمة في الهواتف المحمولة.
لكن الشبكة الجديدة سوف يكون لها القدرة على تفادي تلك المشكلة وضمان وصول الإنذارات لمن هم عرضة للخطر.
وقالت لجنة الاتصالات الفيدرالية، وهي الهيئة الحكومية المسئولة عن التنظيم والإشراف على النظام الجديد: إن الشبكة ستُستخدَم في حالة التهديدات الإرهابية وعمليات خطف الأطفال والبحث عنهم وحالات الطقس الحاد، مثل العواصف والأعاصير والأمطار الغزيرة وغيرها.
ويمكن لرسالةٍ واحدةٍ أن تذهب لسكان قرية واحدة أو مدينة واحدة أو مقاطعة أو ولاية أو حتى على مستوى الولايات المتحدة كلها.
علَّق رئيس اللجنة كيفين مارتن على الخطة قائلاً: "من المهم أن ندعم طرقًا متقدِّمةً جديدة لبثِّ معلومات حساسة ودقيقة لا تحتمل التأخير في أوقات الأزمات".