ارتضت حفنةٌ من الصحفيين أن يكون محلها المختار "سلة القمامة"؛ حيث تقتات على ما يلقيه لها أسيادها في لاظوغلي, ويعرف الوسط الصحفي أفرادَ هذه الحفنة جيدًا فمنهم "ح. ر" و"ي. ب" و"م. ا" الشهير بالباز أفندي.. إلخ.

 

ولا تقتصر معرفة هذه الحفنة على الوسط الصحفي فقط، بل يعرفها جيدًا القراء المتابعون عندما يلمحون اتجاه الكتابة لدى أصحاب هذه الأقلام، فمثلاً عندما يبدأ الباز أفندي في هجومٍ على الإخوان متزامنًا مع مقالات "ح. ر" صديق المتعصب الصليبي الهالك جون جارانج ثم يجيبه "م. س" في صحيفته الإلكترونية يتأكد على الفور أن أصحاب هذه المقالات قرءوا على لوحٍ واحدٍ وحفظوا ذات الدرس وأخذوا نفس التعليمات.

 

وللأسف يتصور بعض هؤلاء أنهم بمنأى عن كشفِ حقيقتهم وفضح جريمتهم فأحدهم مثلاً، وهو "الباز أفندي"، فضحه القس المتطرف زكريا بطرس عندما أثنى عليه، وأشاد به على رءوس الأشهاد؛ الأمر الذي جعل إشاعة تتردد (والله وحده أعلم بحقيقتها) حول تنصير الباز أفندي الذي ينفطر قلبه ألمًا وحزنًا عندما يطالب أحد بمحاسبة بعض المتعصبين المسيحيين!!.

 

ومثل الباز أفندي وفي نفس السلة معه يقبع "م. س" وجريدته الإلكترونية التي يحلم أن تتحول إلى "جورنال "ورقي يقرأه الناس ويشفي رغبته المتعطشة في ظهور صورته على مقالٍ يتصدر صفحته الأولى.

 

هذا الـ"م. س" لم يسمع به أحد من قبل، وكل تاريخه الصحفي أنه جاء من الأرياف كارهًا لوضعه الاجتماعي ناقمًا على عمله في تدريس مادة العلوم، وألحقه شقيقه بجريدة "الشعب" وعمل محررًا للتعليم، لكنه بقي في الظل بجوار النجم الأول لجريدة "الشعب" في هذا المجال وهو الصحفي النابغة عبد الحي محمد.

 

وعندما تبسَّمت الدنيا لـ"م. س" ونجح شقيقه (المحظوظ بالسفر الدائم إلى الخارج) في توفير (أو تسول) تمويل جريدة إلكترونية ظنَّ المذكور "م. س" أنه قد حان الوقت للتنفيس عن عقدته ومركبات نقصه التي تُؤرقه، فقد كتب ذات مرة يقول: "وصلتني هذه الرسالة من المرشد العام للإخوان المسلمين و....إلخ".. مع أنَّ ما وصله كان رسالة عبر البريد الإلكتروني مثل مئات الرسائل التي يبعث بها المكتب الإعلامي للمرشد العام، لكنَّ العقدةَ لا بد أن تُلحَّ على صاحبها ليزعم أنه تلقَّى رسالة خاصة به وحده من المرشد العام.

 

وعلى نفس النهج يتعمد المذكور في مقالاته العوراء ذكر أسماء بعض الكتاب المشهورين، ويحرص على أن يسبق أسماءهم بـ"الصديق العزيز"، في محاولةٍ للإيحاء بأنه صديق الكُتَّاب الكبار، بل النجوم أيضًا مع أنَّ علاقته بهم لا تتعدى اتصالاً بالهاتف على أحسنِ الافتراضات.

 

إنَّ كثيرين لا يرون جديدًا في مسلك "م. س" فهو يسير على دربِ شقيقه الذي تدور حوله تساؤلات عديدة عن مجلته وكيفية حصوله على ترخيصٍ لها والثمن الذي يدفعه مقابل ذلك، وكذلك تمويلها وتمويل الصحيفة الإلكترونية وسفرياته الكثيرة غير المبررة بأسبابٍ صحفية؛ مما يضعه في خانةِ الشبهات، خاصةً عندما تكون هذه السفريات إلى أمريكا الشمالية، بل إنَّ الأسئلةَ تتوالى عن أسبابِ إصراره على نشر أو نقل مقالاتٍ لأعضاء لجنة السياسات التي أذاقت الشعب المصري الخوف والجوع، وكذلك مقالات لشيوعيين ومنافقين سابقين وحاليين.

 

إنَّ الإجابةَ عن هذه الأسئلة كلها متروكة لفطنةِ القارئ وذكائه المعهود.

---------

* صحفي في "إخوان أون لاين"