![]() |
|
محمد السروجي |
انتهت جولة بوش للمنطقة، والتي بدأت بفلسطين المحتلة مرورًا ببعض دول الخليج وانتهاءً بمصر؛ حيث جاء بوش بأجندة مثقلة بملفات مهمة، وشائكة لم تستطعْ وزيرة خارجيته الفاشلة رايس إنجازها مما دفعه للحضور شخصيًّا، مستدعيًا معه ثقل دولته المتراجعة دوليًّا والمكروهة شعبيًّا؛ أملاً أن ينقذ ما يمكن إنقاذه من بقايا ونفايات مشروعه الصهيوأمريكي في الوقت المتبقي أو الضائع من فترة بقائه بالبيت الأبيض!.
فما هي أهداف الجولة؟ ولماذا فشلت؟ وما هي مظاهر هذا الفشل؟ وما هو المأمول خلال الفترة المتبقية في حياته الرئاسية، وحياة كبار حكام المنطقة؟ أسئلة مهمة لجمهور الشارع العربي والإسلامي في ظل واقعٍ مؤلمٍ ومستقبلٍ مأمول.
أهداف الزيارة
* دعم وتأمين الكيان الصهيوني ودولته اليهودية.
* تكريس الانقسام الفلسطيني بدعم سلطة عباس ضد حكومة حماس المنتخبة.
* تكوين تحالف عربي ضد إيران ومشروعها النووي.
* شغل الرأي العام العربي والعالمي عن الجرائم الصهيونية التي ترتكب يوميًّا ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
* كسب أنصار ومؤيدين جدد للطرف الأمريكي ضد حركة المقاومة في فلسطين، ولبنان والعراق.
* تأكيد الهيمنة الأمريكية على أسواق المنطقة خاصةً النفط والسلاح.
مظاهر الفشل
* تراجع شعبية حكومة أولمرت، وتوقع سقوطها بعد انسحاب ليبرمان وحزب "إسرائيل بيتنا" وتهديد حزب "شاس" بالانسحاب.
* حالة الفزع التي يعيشها مواطن الكيان الصهيوني، والتي جعلته أقل الناس أمنًا بسبب المقاومة، وصواريخ الفصائل الجهادية.
* الفشل العسكري في التعامل مع صواريخ المقاومة رغم التقدم التكنولوجي، والعسكري مما دعا الكيان الصهيوني في التفكير لإنشاء ما يُسمَّى بالقبضة الحديدية على المدن، والقرى الموجودة في مرمى صواريخ المقاومة بمختلف فصائلها.
* حالة الرفض والغضب الشعبي التي قوبلت بها الزيارة في مختلف البلدان العربية.
* فشل بوش في إقناع القادة العرب بتكوين تحالف عسكري مناهض لإيران بل وجهت إليه التحذيرات من إدخال المنطقة في حرب بالوكالة لصالح أمريكا والكيان الصهيوني.
* خروج المظاهرات الشعبية الممثلة لكل ألوان الطيف السياسي العربي والإسلامي منددةً بوجود بوش، ورفض الهيمنة الأمريكية.
* زيادة التأييد الشعبي لحركة حماس والمقاومة وتراجع شعبية عباس والمساومة.
وأخيرًا:
هل يدرك قادة العرب أن الحالة تغيرت، وأن الشعوب تيقظت وأن فرص المصالحة الوطنية والتترس بإرادة الجماهير لا زالت متاحةً وكبيرةً، وأن الشعوب هي صمام الأمان، وورقة الضمان؟ وهل تدرك الشعوب مكانتها وتثمن قدرتها، وتفرض الإصلاح المنشود لإنقاذ المنطقة من المشروعات الاستعمارية؟ وهل يدرك بوش أن أمريكا في عهده نالت كراهية معظم أهل الأرض، وأن مصالحها في المنطقة العربية في خطر، وأنها ليست تحت السيطرة كما يظن البعض؟ أيدرك بوش هذا أم أننا والعالم سنقول له وقد فاتت الفرص: انتهى الدرس يا بوش؟!
------------------
