أدانت محكمة فيدرالية أمريكية 3 موظفين سابقين في مؤسسةٍ خيريةٍ إسلامية، أحدهم يحمل الجنسية الليبية، والآخران لبنانيان؛ بتهمة التآمر وتبنِّي مخططٍ لإخفاء معلوماتٍ عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضمن تصاعد الضربات الأمريكية ضد المنظمات الإسلامية المشتبه بتورطها في عمليات مناوئة للولايات المتحدة.
وأصدرت وزارة العدل الأمريكية بيانًا قالت فيه: "إن المحكمة أدانت عماد الدين منتصر (43 عامًا)، وسمير المونلا (50 عامًا)، ومحمد مبيض (42 عامًا) من قِبَل هيئة محلفين القاضي الأمريكي دينيس سيلور، بتهمة التآمر والاحتيال على الولايات المتحدة وتبني مخططٍ لإخفاء المعلومات عن الحكومة الأمريكية.
حيث أُدين عماد الدين منتصر بتهمة الإدلاء بمعلوماتٍ كاذبةٍ خلال مقابلةٍ مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في أبريل 2003م، وهو نفس الاتهام الذي وُجِّه إلى محمد مبيض، في حين اتُّهم سمير المونلا بالتلاعب بإيرادات الضرائب داخل مؤسسة "كير" الدولية وإعاقة عمل الضرائب.
الأدلة التي قُدِّمت في المحاكمة التي استغرقت 24 يومًا، قالت إن المتهمين استغلوا مؤسسة "كير" الدولية للاحتيال وجمع تبرعات؛ بغرض دعم وتشجيع مَن أسماهم بيان وزارة العدل "الجهاديين".
حيث قالت وزارة العدل الأمريكية إن الأدلة المقدمة أثبتت أن المتهمين كانوا خلال الفترة من أبريل 1993م إلى أبريل 2003م على علاقةٍ بمركز اسمه "الكفاح" للاجئين.
وقالت إنهم كانوا متورطين في "أنشطة غير خيرية"، من بينها إنفاق أموال مصلحة الضرائب على المجاهدين؛ حيث اتُّهم الثلاثة بأنهم خلال هذه الفترة استطاعوا جمع 1.7 مليون دولار، وأعدُّوا أوراقًا مضللةً حول طبيعة الأوجه التي ستُنفق فيها الأموال بدعوى أنها لرعاية الأيتام.
ووفقَ البيان فإن الحكومة الأمريكية استطاعت أن تثبت تورط منتصر والمونلا ومبيض في إعاقة مهام التقييم والتحقيق الذي قام به مكتب الضرائب الأمريكية لتحديد ما إن كانت مؤسسة "كير" مؤهلةً لأنْ تُصبح مؤسسةً خيريةً، وتستحق تلقي التبرعات طبقًا للقانون الأمريكي أم لا؟.
كما أثبتت الحكومة أثناء المحاكمة أن منتصر أدار في فترة التسعينيات مكتب "الكفاح"- الذي هو فرع لـ"مكتب الخدمات"، الذي أنشأه الشيخ عبد الله عزام، وشخصٌ آخر في باكستان بهدف دعم المجاهدين، وهو المكتب الذي تنتشر فروعه في كل أنحاء العالم-؛ حيث أنشأ نشرةً دوريةً لدعم الجهاديين باسم "الحسام"، مدَّعيًا أن "الكفاح" معفاةٌ من الضرائب لجمع التبرعات لهذا الدعم.