كشفت الولايات المتحدة عن برنامجٍ يجري تنفيذه في أفغانستان لتغيير النظام القضائي المبني على الأحكام العرفية أو الشريعة الإسلامية إلى نظامٍ آخر لزيادة أعداد "النساء القضاة"، و"تطوير الديمقراطية" خصوصًا في مناطق أفغانستان الريفية.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانٍ خاص لها عن البرنامج: إن الولايات المتحدة أطلقت شراكة بين القطاعين الخاص والعام للمساعدة على تحسين نظام العدالة الأفغاني بتمويلها "مشاريع منخفضة التكاليف، وكبيرة التأثير تروج لحقوق المرأة".

 

ويهدف البرنامج إلى إيجاد شراكةٍ بين المجتمع القانوني الأمريكي، وكليات الحقوق الأمريكية برعاية وزارة الخارجية لدعم نظام العدالة الأفغاني، ووفقًا لشروط البرنامج، تسمح الشراكة لشركات المحاماة الأمريكية بأن تستقطع مبالغ من ضرائبها إذا قامت هذه الشركات بتمويل النظام القانوني، والقضائي في أفغانستان.

 

وسيدعم التمويل من القطاع الخاص مشاريع قال البيان عنها إنها "لترويج قضايا النساء، والمساعدة القانونية، والوعي العام بالحقوق القانونية والتقدم الاحترافي للمحامين، والقضاة ومحامي الدفاع".

 

ونقل بيان الوزارة الأمريكية عن وزير الخارجية كونداليزا رايس قولها إن الأولوية المركزية هي زيادة عدد النساء القضاة، وقالت إن لدى أفغانستان حاليًا حوالي 1500 قاضٍ، ولكن 60 منهم فقط من النساء.

 

وقالت: "لا مفر من أن تطور أفغانستان كادرات حسنة التدريب، والثقافة، والتمثيل الديموغرافي من القضاة لكي يخدموا في محاكم عبر البلاد".

 

هذا، ويستخدم مكتب المدعي العام الأفغاني 368 امرأة، 109 منهن موظفات قضائيات، وأشادت رايس، فيما نقل عنها البيان، بوزير العدل الأفغاني عبد الجبار ثابت لأنه أكبر مستخدم للنساء في الحكومة الأفغانية.

 

وسيوزع التمويل الأمريكي عن طريق وزارة الخارجية في أفغانستان لدعم نشاطات منظمات محلية غير حكومية أمثال جمعية نساء أفغانيات قضاة، ومنظمة أفغانستان للمساعدة القانونية، وجمعية المدعين العامين الأفغان، وغيرها من الجمعيات.

 

كانت الولايات المتحدة قد اشتركت في يوليو الماضي في مؤتمر روما حول حكم القانون في أفغانستان، وتعهدت بدفع مبلغ 15 مليون دولار من المساعدة الجديدة إضافةً إلى 145 مليون دولار خُصصت لتغيير النظام القضائي هناك خلال الأعوام الخمسة الماضية.