سقط اليوم الأحد في مدينة عدن جنوب اليمن ما لا يقل عن 3 أشخاصٍ قتلى وجُرِحَ أكثر من 16 شخصًا؛ وذلك أثناء مشاركة الآلاف في مهرجان التصالح والتسامح، والذي تُقيمه بعض القيادات الجنوبية لطي ملف أحداث يناير 1986م.
وفيما قالت مصادر أمنية محلية إن سبب ذلك كان إثر قيام شخصٍ بإطلاق نيران أدَّى إلى إرباكِ المهرجان، وتسبب في حالةٍ من الفوضى، ومن ثَمَّ تدافع المشاركون، وعلى إثرها ألقت أجهزة الأمن القبض على ذلك الشخص إضافةً إلى شخصين آخرين كانا بحوزتهما سلاح شخصي "مسدسات"، وبعض القنابل، وإن تلك الأجهزة تُجري تحقيقاتها معهم حتى اللحظة.
مصادر أخرى قالت: "إن قوات الأمن قامت بتفريق المتظاهرين باستخدام القنابل المسيلة للدموع؛ وذلك بعد أن رفع المشاركون صورًا لعلي سالم البيض، وعلي ناصر محمد، وكذا ترديدهم شعارات انفصالية؛ الأمر الذي أدَّى إلى اشتباك قوات الأمن بالمتظاهرين مما أدَّى إلى مقتل 3 أشخاص، وإصابة 16 آخرين بجروح، كما اعتقلت قوات الأمن 40 شخصًا، كما أورد ذلك موقع "الاشتراكي نت" الإخباري التابع للحزب الاشتراكي اليمني.
وشارك عشرات الآلاف من المواطنين في مهرجان التصالح والتسامح، وشارك في المهرجان الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني علي صالح عباد (مقبل)، وقيادات من الحزب الاشتراكي وأحزاب المشترك في عدن وحضرموت، وبقية المحافظات، إضافةً إلى مواطنين من تياراتٍ مختلفة، وأعضاء في مجلسي النواب والشورى وممثلي منظمات حقوقية ومهنية.
من ناحيةٍ أخرى شهدت مدينة عدن حالةً من الفوضى بعد منع أجهزة الأمن المشاركين من الوصول إلى ساحة المهرجان في محطة الهاشمي؛ مما تسبب في حالةٍ من التوتر لدى المشاركين، وقام أفراد من المواطنين بحرق عددٍ من إطارات السيارات في شوارع عدن وقطعها مؤقتًا، كما شهدت منطقة الشيخ عثمان وخور مكسر اشتباكاتٍ وملاحقات عنيفة استُخدم فيها الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع.
من جهتها أدانت الهيئة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك إطلاق النار بمهرجان عدن، ودعت إلى اتخاذ تحقيقٍ عاجل، وعلني بشأن ذلك، كما طالبت بسرعة إطلاق المعتقلين، ومعالجة الجرحى، وكشف الحقائق للرأي العام، وتسليم الجناة إلى القضاء.