بعد أن كانت الحرب الدائرة في محافظة صعدة اليمنية قد وضعت أوزارَها بين أنصار الحوثي والقوات المسلحة اليمنية ولعدة أشهر بوجود الوساطة القطرية، بدأت شرارة الحرب تطلُّ على الساحة من جديد مع تخوُّفات لدى أوساط الشعب اليمني من حرب خامسة قادمة بعد تجمُّد مساعي الوساطة القطرية في إيقاف المواجهات بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي.

 

من جهته كشف البرلماني يحيى الحوثي عن مقتل 9 أشخاص من المواطنين على أيدي القوات الحكومية الثلاثاء الماضي ومصرع قائد عسكري وعدد من الجنود في هجومٍ مضادٍّ من قبل أتباعه.

 

وأكد يحيى الحوثي في بيان له على شبكة الإنترنت، تلقى (إخوان أون لاين) نسخةً منه أن قوات الجيش قتلت 9 من المسافرين العائدين من مدينة صعدة إلى بيوتهم؛ حيث كانت تقلُّهم إحدى سيارات الأجرة، لتعترضهم قوات الجيش في منطقة الرقة وتقتلهم جميعًا، موضحًا "أن أتباعه ردُّوا على ما وصفها بالجريمة بضرب طاقمين عسكريين، وقتْل عدد منهم، وفي مقدمتهم قائد عسكري، بالإضافة إلى أسْرِهم عددًا من الجنود".

 

وأضاف عضو البرلمان عن الحزب الحاكم- الذي رفع الحزب الحصانةَ عنه في وقت سابق- "أن القوات الحكومية تواصل الاعتداءات على المواطنين في بعض مناطق مديرية حيدان بصعدة, مؤكدًا أن أتباعه دمَّروا  ليلة أمس دبابة، وأنهم يقومون بهجمات مباغتة، ليلاً ونهارًا، على مواقع الجيش وثكناته، في الوقت الذي لم يؤثر فيهم الضرب بالأسلحة الثقيلة، والتي يقتصر ضررُها في الغالب على البيوت والأطفال والنساء والعجزة!.

 

وقال "إن المقاومين من أتباعه متحصِّنون في جبال حصينة، ومطلة على الطرقات"، مشيرًا إلى أن الطائرات المروحية تقوم بمحاولات لتزويد الجيش المحاصر بمواد التموين والتغذية، بعد أن تم قطع الطرقات المؤدية إليهم من قبل الأهالي، وأن قوات الجيش تحاول فكَّ الحصار المفروض عليها في بعض مناطق صعدة، وتقوم  بالضرب الجوي بواسطة الطائرات المروحية دون جدوى، حسبما جاء في بيانه.

 

واتهم يحيى الحوثي (المقيم في ألمانيا) السلطات اليمنية بممارسة ما سمَّاها الغدر والتضليل وبثّ العداوة بين المواطنين في المناطق التي تم تسليمها تنفيذًا للوساطة القطرية, رغم أن أتباعه ظلوا فترةً طويلةً منتظرين تنفيذَ بنود الوساطة القطرية، إلا أنها متعثِّرة، حسب قوله.