طالبت مجموعة رقابية أمريكية بفتح تحقيق فوري في احتمال تمرير إحدى عضوات الكونجرس لمصروفات إنفاق بمقدار 2 مليون دولار استفادت منها إحدى الشركات الأمريكية بعد أربعة أيام فقط من تلقيها تبرعًا ضخمًا من الشركة نفسها في ظل تصاعد رد الفعل الشعبي ضد الفساد في الكونجرس.

 

حيث تقدمت منظمة "مواطنون من أجل المسئولية والأخلاق"، وهي مجموعة أهلية مستقلة تعمل رقيبًا على أعضاء الكونجرس مقرها واشنطن العاصمة، بشكوى لوزارة العدل الأمريكية ومدعي عام الولايات المتحدة لمنطقة شرق لويزيانا ومدعي عام الولايات المتحدة للمنطقة الشمالية من ولاية تكساس طالبتهم فيها بالتحقيق فيما إذا كانت السيناتور الديمقراطية عن لوس أنجلوس مارى لاندريو قد انتهكت القانون الفيدرالي للرشوة.

 

وقالت المنظمة إن السيناتور في الكونجرس قامت بذلك عندما مررت تخصيصًا بمبلغ 2 مليون دولار للمدارس في العاصمة الأمريكية لشراء منتجات لشركة "فويجار للتعليم"، التي يمتلكها رجل الأعمال راندي بست في أحد قوانين الكونجرس بعد أربعة أيامٍ فقط من تلقيها مبلغ 30 ألف دولار كتبرعاتٍ لحملتها الانتخابية من أصحاب الشركة وأقاربهم.

 

يُذكر أن برامج الشركة لم تكن مطلوبةً من مدارس العاصمة، أو حتى من النظام التعليمي هناك.

 

وعلقت ميلاني سلون، المديرة التنفيذية للمنظمة، قائلة: "السيناتور تاجرت بالاعتماد المالي مقابل الحصول على مساهمات بـ30 ألف دولار، وهي صفقة رابحة لكلٍّ من السيناتور وبست، إلا أنها صفقة خاسرة لدافعي الضرائب الأمريكيين، وتلاميذ مدارس العاصمة، فوزارة العدل ولجنة الأخلاق بمجلس الشيوخ يجب عليهما أن ينظرا في الأمر على الفور، فأعضاء الكونجرس يجب أن يعلموا أن المتاجرة بالاعتمادات المالية أمر غير قانوني، بدون أي استثناءات".

 

وبحسب تقريرٍ من المنظمة تلقت وكالة "أمريكا إن أرابيك" نسخةً منه فإن "راندي بست"، أحد كبار المتبرعين لحملات الجمهوريين بمَن فيهم الرئيس الأمريكي جورج بوش، ومؤسس شركة "فويجار" لبرامج التعليم، قد استأجر جماعات "لوبي" ليضغط له من أجل تخصيص مبالغ معينة لقاء برامجه بدلاً من بيعها في مناطق المدارس.

 

وعلمت المنظمة الأمريكية أن الـ"لوبي" رتب لقاءً مع السيناتور "ماري لاندريو" رئيس اللجنة الفرعية للاعتمادات المالية المسئولة عن مقاطعة كولومبيا.

 

وبعد فترةٍ وجيزةٍ من لقاء السيناتور مع "بست"، طلب أحد العاملين مع السيناتور من "بست" أن يجري حملة تبرعات من أجل "لاندريو"، وهو ما وافق عليه بست، وبعد انتهاء الحملة تلقت "ماري لاندريو" مبلغ 30 ألف دولار كمساهماتٍ في حملتها من أشخاص لهم ارتباط بالشركة، ولم يكونوا قبل ذلك من المساهمين معها.

 

وبعد أربعة أيام من تلقي "لاندريو" للتبرعات أدرجت اعتمادًا لمدارس العاصمة بمبلغ 2 مليون دولار كأموال مخصصة لشراء برامج شركة "بست" للقراءة، وهي البرامج التي لم تكن مثبتةً، ولم تكن أنظمة المدارس في حاجة إليها.

 

يذكر أن القانون الفيدرالي يحظر على الموظفين العموميين، مثل السيناتور لاندريو، "تلقي أو طلب أو قبول أو الموافقة أو السعي للحصول على أي شيء ذي قيمة مقابل التأثير في العمل الرسمي".

 

وأكدت المنظمة أن قبول المساهمات في الحملات السياسية يمكن التعامل معه على أنه رشوة إذا قام الدليل على قبولها.

 

وأضافت: "هذا هو الخطأ الذي ارتكبته لاندريو؛ حيث بدت وكأنها تاجرت بالاعتماد المالي مقابل المساهمات؛ مما يعتبر خرقًا للقانون الجنائي الفيدرالي، وانتهاكًا لقانون حظر السلوك غير اللائق على أعضاء مجلس الشيوخ".