قال محامون دوليون إن الإدارة الأمريكية تستمر في دفع حكومة حامد قرضاي في أفغانستان لتبني سياسة الاعتقال العشوائي؛ مما أدَّى إلى تزايدٍ كبيرٍ في أعداد المعتقلين الأفغان في معتقل قاعدة باجرام الذي أصبحت ظروفه تتشابه مع معتقل جوانتانامو سيئ السمعة نتيجة حبس الأفغان لمددٍ طويلةٍ لمجرَّد الاشتباه وبدون محاكمات.

 

وندد عددٌ من المحامين العاملين في شبكة العدالة الدولية، التي مقرها نيويورك، في تقريرٍ لهم برفض إدارة الرئيس بوش المستمر للسماح لمحامي الشبكة بالوصول إلى موكليهم المحتجزين في سجن قاعدة باجرام الجوية.

 

وكشف المحامون عن أن هناك جهودًا "متواصلة لمسئولي الإدارة الأمريكية لتشجيع حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي على تبني سياسة احتجاز مماثلة لسياسة "المقاتلين الأعداء" لدى الإدارة الأمريكية".

 

وقالت تينا فوستر المديرة التنفيذية للشبكة: "بما إننا المنظمة الوحيدة التي تتعامل مع الأمر في باجرام وتعنى بشئون الأفراد المحتجزين فيها، فلم نجد أننا نتعامل مع أحد من مقاتلي طالبان الذين أُلقي القبضُ عليهم في ساحة القتال أو في الغارات، فلا أحدَ من موكلينا ينتمي- أو انتمى قبل ذلك- لحركة طالبان".

 

وأرجع محامو الشبكة التزايد في عدد نزلاء باجرام إلى عددٍ من الإستراتيجيات السيئة التي تبنتها الولايات المتحدة على رأسها "إستراتيجية الاعتقال العشوائي التي تخول للمسئولين الأمريكيين اعتقال عددٍ كبيرٍ من المواطنين ليست لديهم معلومات عنهم واحتجازهم لفترة طويلة على أمل أن ينتج استجوابهم شيئًا مفيدًا".

 

وقالت الشبكة إن هناك سياسةً أمريكيةً أخرى للقبض على الأفغانيين على أساس معلومة خاطئة أو تحرٍّ غير موثوق، وإن العديدَ من المصادر التي تعمل في حكومة قرضاي يدلون بمعلوماتٍ ضئيلةٍ تتخذ كبدايةٍ للوصول لمقاتلي طالبان، فقد تصدر وشايةٌ بسبب أحقاد شخصية أو قبلية وتكون معلومة كاذبة تُقدَّم للسلطات الأمريكية فتقوم القوات الأمريكية بالاعتقال دون التأكد من المعلومات".

 

ورصدت المنظمة سياسة ثالثة وهي أنه بمجرد أن يُسجَن شخصٌ في باجرام فإنه لا يكون هناك حاجة إلى العجلة للإفراج عنه "حتى ولو كان لا يُشكِّل أي خطرٍ على الولايات المتحدة الأمريكية أو قوات التحالف".

 

وأضاف التقرير: "الواقع يقول إنه لا توجد قيود قانونية على قدرة الإدارة الحالية على الاعتقال والاستجواب والاحتجاز إلى أجلٍ غيرِ مسمى للأشخاص الذين يعتقلون خارج الأراضي الأمريكية".

 

وتقول باربرا أولشانسكي المديرة القانونية للشبكة: "عدد من موكلينا أُلقي القبضُ عليهم دون مذكرةٍ أو سببٍ للاعتقال، فقد كانوا يجلسون مع عائلاتهم في المساء عندما فتشت منازلهم وأرهبت عائلاتهم ودمرت معظم ممتلكاتهم دون العثور على أي أسلحةٍ أو ممنوعات، وبرغم مرور خمسة سنوات على اعتقالهم إلا أنهم ما زالوا في السجن، ويجلسون هناك دون وجود نية واضحة للإفراج عنهم".

 

وقال محامو الشبكة إنهم يطالبون الولايات المتحدة الأمريكية بالالتزام باتفاقية جنيف والإفراج عن المدنيين غير المتورطين في الصراع في أفغانستان.

 

وقال محامو الشبكة إنهم نجحوا قبل ذلك في الدفاع عن المحتجزين في باجرام أمام المحاكم الفدرالية الأمريكية التي رفضت موقف إدارة بوش بإقرار عدم اختصاص المحاكم الأمريكية بنظر هذه القضايا.