أكد عددٌ من الخبراء الأمريكيين أن زيارةَ الرئيس جورج بوش لمنطقة الشرق الأوسط ترمي "لتحقيق الأهداف الإسرائيلية" في منطقة العالم العربي، وأن أجندته لا تحمل حلولاً حقيقيةً غير استمرار الضغوط على فلسطين وإيران.
وقال ستيفن زيونز- الباحث المتخصص في شئون الشرق الأوسط بمجلة "فورين بوليسي إن فوكاس" ومؤلف كتاب "الكارثة: سياسة أمريكا في الشرق الأوسط وجذور الإرهاب"-: "إن السبيل الوحيد لتحقيق تقدمٍ في عملية السلام بين الفلسطينيين والصهاينة هو أن يضغط الرئيس بوش على الكيان الصهيوني لتحقيق أمرين، أولهما أن تعلن وقف بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، والثاني أن تقدم عرضًا ملموسًا بأن تنسحب من الأراضي المحتلة في مقابل ضمانات بتحقيق الأمن؛ وذلك لإتاحة إمكانية إقامة دولة فلسطينية".
ويرى زيونز أن منطق بوش في معالجة الأمور غير واقعي فهو "يُعلِّق مسئولية التوصل لحل وسط في القضية على عاتق الفلسطينيين المحتلين وليس على المحتل الصهيوني، وما يحمله الكيان من المسئولية تحمله طوعًا وليس امتثالاً للقوانين الدولية، وهو ما يؤيده فيه المتنافسون على الرئاسة الأمريكية من الجمهوريين والديمقراطيين".
وقال زيونز: "إن بوش لا يرى تناقضًا بين قيام الولايات المتحدة بدور الوسيط في صراعٍ تدعم أمريكا الطرف الأقوى فيه".
أما فرانسيس بويل أستاذ القانون الدولي في جامعة إيلينوي ومؤلف كاتب "كسر جميع القواعد: فلسطين والعراق وإيران وقضية التشهير" فيرى أن زيارة بوش للمنطقة هدفها الأول النيل من إيران، وقال بويل: "هدف بوش الحقيقي من زيارته هو حشد دعم القادة العرب في الشرق الأوسط لهجمةٍ عسكريةٍ أمريكية صهيونية على إيران، برغم أنَّ كلَّ الأدلة تقول إن إيران ليس لديها برنامج للتسلح النووي".
رؤية فرانسيس بويل تلتقي مع رؤية إيرفاند إبراهيميان أستاذ التاريخ في جامعة "سيتي" في نيويورك وكاتب مقال "إيران: الهدف المقبل" ومؤلف كتاب "إيران بين ثورتين"؛ حيث قال: "إن حادث الخليج الفارسي يأتي متزامنًا مع زيارة بوش للمنطقة لإقناع عملاء أمريكا من العرب بضرورة الخوف من "الهيمنة" الإيرانية".
أما جيم لوب، مدير مكتب وكالة أي بي إس للخدمات الصحفية بواشنطن، فيرى أن لاعبًا آخر غير بوش هو صاحب التأثير في الزيارة؛ حيث يؤكد أنه "بالرغم من اختفاء إليوت أبرامز، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، وابتعاده عن الأضواء إلا أنه يعتبر اللاعب والمحرك الرئيسي في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، خاصةً فيما يتعلق برفض إدارة بوش القيام بمزيدٍ من الضغط على الصهاينة للالتزام بتعهداتهم".
يُذكر أن الرئيس الأمريكي يزور عددًا من الدول في المنطقة العربية يقول إنها زيارة لـ"التشديد على دعمه والتزامه بحل الصراع العربي الصهيوني وبإقامة دولة فلسطينية".
وتشمل جولة الرئيس الأمريكي أول زيارةٍ رسميةٍ له إلى كلٍّ من الكيان والضفة الغربية المحتلة، وستضم الكويت والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر.