دعت أكبر منظمة للحقوق الدستورية في الولايات المتحدة الأمريكيين إلى ارتداء اللون البرتقالي تعبيرًا "عن الخزي" في الذكرى السنوية السادسة لوصول المعتقلين إلى معتقل جوانتانامو يوم 11 يناير ضمن تحركٍ شعبي ضد أسوأ انتهاكات الإدارة الأمريكية لدستور البلاد في عام 2007م.
ودعا الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وهو أكبر الجماعات المدافعة عن الحقوق الدستورية في أمريكا، الأمريكيين في الولايات المتحدة إلى ارتداء ملابس برتقالية، مثل لون ملابس معتقلي جوانتانامو، في هذا اليوم، والذي قال الاتحاد إنه "اعتراف بالخزي الذي يُمثله اعتقال هؤلاء لكل الأمريكيين".
ويُمثل يوم 11 يناير القادم الذكرى السنوية السادسة لوصول المعتقلين إلى معتقل جوانتانامو؛ حيث تمَّ احتجازهم دون إذن قضائي لمدة 6 سنوات.
وتأتي الدعوة ضمن فعاليات استقبال العام الجديد؛ حيث استهلَّ الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية العام الجديد بإصدار قائمة، حصلت وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" بواشنطن على نسخةٍ منه، بأسوأ 10 انتهاكاتٍ هددت الحريات المدنية الأمريكية والدستور الأمريكي.
وقالت كارولين فريدريكسون، مديرة المكتب التشريعي بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، في بيانٍ لها: "لست سنواتٍ مضت، حقوقنا وُضعت في آلةِ الفرم، فلو كان عام 2007م هو العام الذي لم نسترد فيه حقوقنا ثانيةً، فسوف يكون عام 2008 العام الذي نُطالب بها فيها".
وأضافت فريدركسون: "قائمة طلباتنا.. بسيطة؛ فنحن نريد عودة دستورنا ثانيةً، وهذا لا يحتاج حتى إلى شريط هدايا، فالعام الجديد هذا نُصمِّم فيه أن نقدم زعماءنا للمحاسبة، ونأمل أنهم سيصمّمون على اتباع القانون".
وتصدرت قائمة الاتحاد، والتي حملت عنوان "2007؛ عام لم نسترد فيه حريتنا"، السماح لوكالة الأمن القومي بالتجسس بدون إذنٍ قضائي على الأمريكيين، وهو ما انتقدته منظمات حقوقية وبعض أعضاء في الكونجرس الأمريكي مرارًا، مطالبين الكونجرس بمحاسبة الإدارة الأمريكية على ذلك إلى جانب شركات الاتصالات المتورطة معها.
ويأتي معسكر جوانتانامو، معسكر الاعتقال سيئ السمعة الشهير، والتي طالما نادت منظمات حقوق الإنسان العالمية والأمريكية بإغلاقه، في المرتبة الثانية قائلةً: إنه ينتهك أبسط حقوق الإنسان للمعتقلين به، والذين يقضون أعوامًا دون تقديمهم للمحاكمة.
وصرَّح بيانُ الاتحاد أن ثالث أسوأ الانتهاكات للحريات المدنية كذلك خلال العام الماضي، هو عدم إلغاء قانون اللجان العسكرية، والذي يخول للسلطات اعتقال الأشخاص غير الأمريكيين إلى أجلٍ غير مسمى دون منحهم حق العرض على المحاكم، ودون توجيه أي تهمٍ لهم.
وكان إقرار هذا القانون قد لقي استنكارًا واسعًا بين المنظمات الحقوقية في أمريكا حين تمريره؛ حيث أدان مركز الحقوق الدستورية بشدة إقرار القانون، معتبرًا أنه يعصف بحقوق المعتقلين وينتهك سلطة المحاكم.
وجاء في الترتيب الرابع عدم إعطاء المهاجرين حقوقهم في الوقوف أمام القضاء وعدم تقديم الرعاية الصحية لهم داخل معتقلاتهم.
ومن بين الأمور التي رأى الاتحاد أنها انتهاكٌ للحريات المدنية، هي السماح لوكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) بإتلاف شرائط تسجيل التحقيقات، الأمر الذي لقي اعتراضًا واسعًا من المنظمات الحقوقية الأمريكية.
وفي المرتبة السابعة جاءت قائمة المشتبه بهم بأعمال إرهابية، وهي القائمة التي حوت مليون اسم معظمهم من دول عربية وإسلامية، لرجال ونساء حول العالم رغم وجود أخطاء كبيرة بها.
وفي المرتبة الثامنة فشل الكونجرس والإدارة في إجبار وزير العدل الجديد موكاسي على الاعتراف بأن التعذيب بالإغراق في الماء هو عمل غير قانوني؛ حيث رفض موكاسي الاعتراف بهذا الأمر قبل تعيينه.