أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية اعتزامَها تركيب نظام أشعة مضادٍّ للصواريخ لأول مرة على بعض طائرات الركاب في أمريكا، على الرغم من تخوُّف خطوط الطيران الأمريكية من تكاليف التركيب الباهظة التي تصل إلى مليون دولار لكل طائرة.

 

فقد أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنها ستُجري اختباراتٍ لنظام مضادّ للأشعة تحت الحمراء للصواريخ على طائرات الركاب؛ بهدف منع الهجمات الإرهابية المحتملة على طائرات الركاب والبضائع، وطبقًا للبيان فسوف يتم تزويد 3 طائرات بوينج 767 تابعة لخطوط شركة "أمريكان إيرلينز" تقوم برحلات يومية بين نيويورك وكاليفورنيا بنظام تشويش مضاد للصواريخ كتجربة أولى.

 

ومن جانبه صرَّح جون هوتارد- المتحدث الرسمي بخطوط طيران أمريكان إيرلينز- أن الشركة وافقت على أن تشارك في الاختبارات في حالة إذا فرض الكونجرس في النهاية على الخطوط الجوية تركيب الأنظمة، وأعلنت شركة أنظمة (بي أيه إي) العسكرية- إحدى كبرى شركات تقنيات التسليح في العالم- أن هذه المرة تُعدُّ المرة الأولى التي يتم فيها تركيب هذا النظام على طائرات الركاب.

 

وصرَّح بارت كيرستيد- المدير لبرنامج الطائرات التجارية بالشركة، في بيان له- أنه "منذ البداية تعاونَّا مع خطوط نقل البضائع والركاب للترويج تجاريًّا لتقنيتنا من أجل تلبية حاجات خطوط الطيران"، موضحًا أن الشركة واثقة من أن مرحلة طائرات الركاب من البرنامج سوف تزوّد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بنتائج هامة، كما اعتبر أن الاختبارات سوف تزوّد صانعي القرار السياسي في الولايات المتحدة ووزارة الأمن الداخلي بـ"حقائق معلوماتية حرجة".

 

فيما أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنه لن يتم إطلاق أي صواريخ على طائرات الركاب خلال الاختبارات التي سوف تتمُّ على طائرات الركاب في الرحلات اليومية بين مطار جون كينيدي الدولي بنيويورك والمطارات الدولية في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو.

 

وقالت الوزارة إن الهدف من الاختبارات هو تحديد مدى كفاءة تقنية التشويش بالليزر خلال الرحلات الاعتيادية، ومدى تأثُّر هذه الأنظمة على معدل استهلاك الوقود، وتكلفة أعمال الصيانة لها.

 

وعلى الرغم من أن وزارة الدفاع الأمريكية تستخدم هذه التقنية على طائراتها، إلا أن استخدام هذه التقنيات بشكل تجاري على متن الخطوط الجوية الأمريكية يبقى أمرًا مثيرًا للجدل؛ وذلك بسبب تزايد القلق حول التكلفة إلى جانب كُلفة صيانتها، ومن المنتظر أن يقرر الكونجرس الأمريكي إذا ما كانت الحكومة الفيدرالية سوف تدفع تكلفة هذا النظام، خاصةً بعد تردُّد الخطوط الجوية حول دفع التكاليف.

 

يُشار إلى أن هذه الاختبارات تعدُّ تطبيقًا للمرحلة الثالثة من برنامج وزارة الأمن الداخلي الأمريكي لنظام الدفاع الجوي لحماية الأفراد المسافرين، والذي تقوم بمقتضاه شركة أنظمة (بي إيه إي) بتركيب نظم دفاع الصواريخ "جت أي" الخاصة بها على 3 طائرات تابعة لخطوط طيران أمريكان إيرلينز الأمريكية.

 

يُشار إلى أن وزارة الأمن الداخلي قد قدمت 29 مليون دولار كمنحة لشركة أنظمة (بي أيه إي) لاختبار نظام دفاع مضاد لصواريخ الطائرات يعمل بالأشعة تحت الحمراء.