أكد معهد بحثي أمريكي أن معدلات الديون على الأمريكيين وصلت إلى "كميات غير مسبوقة"؛ نتيجةَ التوسع في استخدام بطاقات الائتمان، وأن دخولهم المتبقية في أيديهم أصبحت أقلَّ من أي وقت سابق.
وقال مركز التقدم الأمريكي- الذي يميل للحزب الديمقراطي الأمريكي، ومقرُّه واشنطن، في دراسةٍ له-: إن المزيد من الأمريكيين سوف ينضمُّون إلى أولئك الذين سيسعَون لتقليل إنفاقهم؛ نتيجةَ أن معدَّل نموّ الدخول آخذٌ في التباطؤ.
وأضاف: "إذا لم يحدث هذا (أي تقليل الإنفاق على الاستهلاك) أثناء موسم التسوُّق في عام 2007م فإنه سيحدث حينما تأتي الفواتير في بداية العام الجديد".
ودلَّل المركز على نتائج بحثه بقوله إنه في الفترة ما بين أكتوبر 2005م وأكتوبر 2007م قلَّ نموُّ المرتبات الحقيقية بنسبة 51%.
وقال المركز: "معدلات الديون في ارتفاع كبير؛ ففي الربع الثالث من العام كان إجمالي الديون قد وصل إلى نسبة 133.0% من الدخل الذي يمكن إنفاقه، وهو أعلى معدَّل تم تسجيله على الإطلاق".
وأكد المركز الأمريكي- الذي مقرُّه العاصمة الأمريكية واشنطن- أن الأمريكيين ينفقون بشكل أقل الآن؛ حيث تُظهِر الأرقام الإحصائية تراجعًا في نموِّ مبيعات المتاجر عبر السنوات الماضية.
وأوضح أن أزمة الرهن العقاري في أمريكا الناجمة عن القروض السيئة التي قامت بها بعض المصارف الأمريكية سوف تفاقم الأوضاع المالية للمستهلكين الأمريكيين؛ حيث قال: "إن عمليات الإفلاس تتزايد؛ ففي أقلَّ من عامين زاد معدَّل إشهار الإفلاس بنسبة 85.2%، ووصل إشهار الإفلاس إلى 2.8 عملية إفلاس لكل 1000 شخص في الربع الثالث من 2007م".
وخلص المركز في ورقته البحثية للتحذير من عواقب وخيمة على المستهلكين وعلى الاقتصاد الأمريكي إلى "أن العملية الاقتصادية الحسابية واضحة؛ فبدون نموٍّ أسرع في الدخول- وهو ما لا يُتوقَّع حدوثُه في ظل اقتصاد متباطئ- سوف يُضطَّرُّ المستهلكون إلى زيادة ديونهم إلى أقصى حدٍّ، ومع حصول أقل على قروض مقابل قيم المنازل أو خطوط ائتمانية أخرى فإن التأثيرات ستكون وخيمة".
وأضاف المركز: "إن النظر إلى بيانات نموِّ الدخول، ومديونية الأسر، وإنفاق المستهلكين، وعمليات إشهار الإفلاس.. كلها تخبرك بحقيقة القصة الحادثة الآن".