كشف مسحٌ أجرته مؤسسة "جالوب" الأمريكية أن غالبية الأمريكيين يرون أن الدين محورٌ مهمٌ في حياتهم اليومية، وأنه مكوِّنٌ أساسي في علاقاتهم الاجتماعية.
وشمل المسح، والذي جرى شهر ديسمبر الجاري، استطلاعًا لآراء 1027 شخصًا من الأمريكيين، والتي تبلغ أعمارهم أكبر من 18 عامًا.
ويرى أغلبية الأمريكيين 88% أن الدين "محورٌ مهمٌّ في الحياة اليومية، ومؤثرٌ كبيرٌ في علاقاتهم الاجتماعية"؛ حيث قال 56%من الأمريكيين إن الدين "مهم جدًّا" في حياتهم، فيما قال 32 % إنه "مهمٌّ بدرجةٍ معقولةٍ" في حياتهم.
وكشف المسح، أن نسبة الأمريكيين الذين يعتبرون أن الدين "مهم جدًّا" في حياتهم تتأرجح على مدار السنوات، وليست ثابتة.
وأظهرت جالوب، أنه على الرغم من أن نسبة مَن يرون أن الدين "مهم جدًّا" في حياتهم قد انخفضت من 70%، وهو ما كانت عليه أثناء فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ووصلت إلى 50% فقط في السبعينيات، إلا أنها وبشكلٍ عام قد تراوحت ما بين 55% إلى 65% في المجمل.
وقالت المؤسسة الأمريكية إن حوالي 90% من الأمريكيين متديِّنون، وينتمون بشكلٍ أو بآخر للمسيحية؛ حيث قال 51% من الأمريكيين إنهم ينتمون لطائفة البروتستانت، وصرَّح 23 % أنهم ينتمون لطائفة الكاثوليك، فيما ينتمي 5% لطوائف دينية أخرى.
فيما ذكر 3 % من الأمريكيين أسماء طوائف دينية أخرى من بينهم 2 % من المارمون، وأعرب 11 % أنهم ليست لديهم أي هوية دينية، وكل هذه النتائج تؤكد أن 90% من المجتمع الأمريكي ينتمون بشكلٍ أو بآخر إلى الدين.
وأعلنت المؤسسة الأمريكية، أن نسبةَ مَن ينتمون للمسيحية من الأمريكيين في انخفاضٍ مستمرٍ على مدار العقود الماضية، لكنها نفت أن يكون سبب ذلك الانخفاض هو تحوُّل بعض الأمريكيين لديانات أخرى.
وأضافت أن السبب في ذلك التراجع يعزو إلى النسبة المرتفعة التي تتزايد من الذين يعلنون عدم انتمائهم لأي هوية دينية.
وأضافت المؤسسة أنه في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي عندما أجرت "جالوب" بحثًا مماثلاً، كانت نسبة مَن يقولون أنهم لا ينتمون لأي هوية دينية ضئيلةً جدًّا، وقالت إنه في عام 1948م على سبيل المثال بلغت نسبة البروتستانت 69%، فيما بلغت نسبة الكاثوليك الرومان 22 %، وكان إجمالي مَن ينتمون للمسيحية حوالي 91%.
وأشارت "جالوب" في نتائج مسحها، أن 62% من الأمريكيين أعضاء في كنائس أو مجمعات دينية.