صدَّق الرئيس الأمريكي جورج بوش على قانونٍ للتعاون بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في مجال الطاقة، وهو مطلب ضغط اللوبي الصهيوني بالولايات المتحدة طيلة أربعة أعوامٍ لإقراره على أرض الواقع، ويهدف القانون إلى مساعدة الكيان ودعمه بغرض الحصول على تقنياتٍ تسمح له بإنتاج الطاقة البديلة؛ مما يُحقق استقلالاً له في مجال الطاقة، وتقليل اعتماده هو والولايات المتحدة على النفط الأجنبي، وجاء تصديق بوش بعد إقرار الكونجرس الأمريكي للقانون أوائل الشهر الجاري.
وصرَّح النائب الديمقراطي براد شيرمان (عن ولاية كاليفورنيا)، والذي كان قد اقترح القانون للمرة الأولى عام 2004م، في بيانٍ له أن "إسرائيل شريكٌ بحثي مثالي؛ لأن مركز إسرائيل الإستراتيجي يتَطلَّبَ بأن تكون في طليعة البحث لتَخفيض الاعتماد على الوقود المستخرج".
ويقضي القانون الجديد، بإنشاء برنامج كبير بتكلفة 140 مليون دولار لدعم التعاون خلال السبع سنوات القادمة بين الباحثين الأكاديميين الأمريكيين والصهاينة، وبين الشركات الأمريكية والصهيونية، في تطوير تكنولوجيات بديلة للطاقة.
ويعمل برنامج التعاون الجديد على دعم التعاون في مجالات الطاقة الشمسية، وكفاءة الطاقة، وطاقة الرياح، وطاقة الجيوثيرم (الطاقة الناتجة من الحرارة المنبعثة من الأرض)، وطاقة المد والجزر، وتكنولوجيا البطاريات المتقدمة، وتشكيل مجلس استشاري للطاقة الدولية.
ويتم من خلاله إدارة المنح المالية عبر وزارة الطاقة الأمريكية بالتشاور مع "مؤسسة الأبحاث والتطوير الوطنية الأمريكية الإسرائيلية" و"مؤسسة العلوم الوطنية الإسرائيلية الأمريكية"، واللتان أُسستا لدعم التعاون العلمي بين البلدين.
ويهدف القانون في المقام الأول إلى التعاون الأكاديمي والبحثي، والصناعي في مجالات إنتاج الطاقة البديلة من أجل تحقيق الاستقلال لإسرائيل في مجال الطاقة، وللولايات المتحدة في تقليل اعتمادها على النفط العربي.
ومن جانبه قال جاك هالبيرن- رئيس مجموعة عمل الطاقة التابعة للكونجرس الأمريكي اليهودي-: "قانون التعاون في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي تبناه النائب براد شيرمان، سوف يتبنَّى قطاعًا خاصًّا وأبحاثًا أكاديميةً حول الطاقة البديلة، ويساعد على زيادة الأبحاث حول الطاقة البديلة، وزيادة الإستراتيجيات، والمشروعات".
وأضاف هالبيرن: "أحدثت الأبحاث الإسرائيلية الأمريكية المشتركة طفرات علمية مُهمَّة في مجالات الطب، والهندسة الحيوية، والزراعة، والآن وجَّه كلا البلدين المواهب العلمية إلى القضية الحرجة، وهي تحسين طاقة".
وكان ريتشارد جوردون، رئيس الكونجرس الأمريكي اليهودي، قد صرَّح أنه "بعد الحفاظ على إسرائيل والدفاع عنها، لا شيء أكثر أهميةً لمستقبل دولة إسرائيل من الاستقلال في الطاقة، هذا أمرٌ حيوي يتعلق بالأمن القومي، ليس لإسرائيل فقط بل للولايات المتحدة أيضًا".
يُشار إلى أن شيرمان، والذي يعدُّ من أكثر النواب الموالين للكيان الصهيوني في الكونجرس الأمريكي، قد عمل مع الكونجرس الأمريكي اليهودي، ولجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك" على مدار 4 أعوامٍ من أجل إصدار هذا القانون.
يُذكر أن القانون حظي بدعمٍ مساندٍ للأعضاء الموالين للكيان في الكونجرس الأمريكي من بينهم، جون شاديج، النائب الجمهوري عن ولاية أريزونا، والنائب إليوت أنجل، النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك، والسيناتور الجمهوري جوردون سميث، والذي أثنى عليه الكونجرس الأمريكي اليهودي، ووصفه بالبطل في هذا القانون خلال العامين الماضيين.
يُشار إلى أن مجلس النواب الأمريكي قد أصدر عام 2005م قانونًا يسمح بإنشاء برنامج داخل وزارة الطاقة الأمريكية لتوفير "المنح المالية للأبحاث والتطوير لمشروعات مشتركة بين أمريكا والكيان تعني بالطاقة البديلة ومشروعات الطاقة المتجددة.