يعاني الشعب الفلسطيني أشد المعاناة من إجرام الكيان الصهيوني المحتل وتخاذل الأنظمة العربية والإسلامية بدعم قوى الشر العالمية الحاقدة المتمثلة في أمريكا والاتحاد الأوروبي.
واستمرت المعاناة على مدى العقود الماضية، وصحبتها تنازلات الساسة لتصفية القضية، واشتدت هذه المعاناة بعد فوز حماس بالأغلبية في انتخابات نزيهة باعتراف العالم أجمع، وازدادت حدة هذه المعاناة مؤخرًا متمثلةً في حصار الشعب الفلسطيني وعلى الأخص في غزة، وزاد الطين بلةً والعار عمقًا مشاركة الأنظمة العربية والإسلامية في هذا الحصار بمن فيهم نظام السلطة الفلسطينية. هذه المشاركة المشينة تتم من خلال تبعية هذه الأنظمة لأمريكا والاتحاد الأوروبي وموالاة وصداقة العدو الصهيوني.
ألا يعلم العرب والمسلمون جميعًا أن الشعب الفلسطيني المجاهد هو خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، وبيت المقدس، وأرض فلسطين المباركة. وأنهم يدفعون يوميًّا ضريبةَ الدفاع عن هذه المقدسات من خلال الحصار والتعذيب، وامتهان الكرامة، والقتل، والاعتقال، والتشريد والتجويع، ونسف المنازل. وأنهم يدفعون ضريبة التخلف والتردي الذي أصاب العرب والمسلمين، ويدفعون ضريبة التبعية النكدة والموالاة المشينة لأعداء الأمة.
أين الشرعية الدولية المزعومة؟، أين الأمم المتحدة التي تتأسد فقط على العرب والمسلمين، وتتجاهل تمامًا ما يحدث في فلسطين والعراق وأفغانستان والسودان وغير ذلك من مناطق المسلمين؟.
والآن أصبحت هناك أزمة إنسانية حادة في الأراضي الفلسطينية وعصابة الإجرام الصهيوني تعيث في الأرض فسادًا وتنكل بالشعب الفلسطيني وتخنقه وتصول وتجول بلا رادع ولا حتى احتجاج، وفي نفس الوقت تكيل الإهانات واللامبالاة للأنظمة العربية والإسلامية.
هل يستحق الشعب الفلسطيني المجاهد منا هذه اللامبالاة والسكوت المخزي والتآمر مع أعداء الأمة عليه؟. لا وألف لا. هذا الشعب المجاهد يستحق منا كل خير وكل دعم وينتظر منا الكثير فورًا بحد أدنى الآتي:
1- الفك الفوري لحصار غزة وتوفير كافة الإمكانات رغم أنف العدو الصهيوني وهذا ليس بالكثير على الدول العربية والإسلامية.
2- عمل ما يلزم للمحافظة على الإنسان الفلسطيني وإعلاء كرامته من دنس وفجر العدو الصهيوني.
3- توفير الغذاء والدواء والإيواء والمياه والطاقة بأنواعها وكافة احتياجات الأطفال.
4- دعم سبل استمرار واستقرار التعليم بكافة مراحله.
5- العمل الجاد على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، والذين بلغوا قرابة 12000 (اثني عشر ألفًا)، ووقف انتهاك الحرمات والأعراض.
6- كبح جماح عصابة الكيان الصهيوني، ووقف أنشطتها الإجرامية فيما يخص المسجد الأقصى والقدس الشريف.
هذه أمور فورية واجبة على الأمة العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، أما الأمور السياسية وعودة فلسطين المحتلة لأصحابها وتحرير المسجد الأقصى وبيت المقدس فهذه أمور تحتاج إلى الاستعداد والتخطيط لها بكافة المقومات ووضع الإستراتيجية المناسبة المبنية على أن يكون الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.