كشفت صحيفة "نيويورك صن" الأمريكية عن قيام منظمة يهودية بتدشين برنامج لتجنيد بعض الطلبة اليهود بالجامعات الأمريكية؛ من أجل نشر أفكار ووسائل إعلامية تعمل على تجميل صورة الكيان الصهيوني بين طلبة الجامعات الأمريكية المؤثِّرة، والتي تشوَّهت نتيجةً لممارساتها في حق الشعب الفلسطيني وعملية بناء جدار الفصل العنصري.

 

وذكرت الجريدة في تقرير لها أن منظمة "ستاند ويذ أس" الأمريكية أو "قف معنا"- وهي منظمة يهودية أمريكية ترعى الدفاع عن الكيان الصهيوني- تقوم حاليًّا بدعم قادة الطلبة اليهود في عدد من أهم الجامعات الأمريكية، مثل جامعة كولومبيا، وجامعة نيويورك، وجامعة كوينز الأمريكية، بما يقرب من 1000 دولار سنويًّا للفرد الواحد، وذكر تقرير الجريدة أن المبالغ تُستخدم من أجل "عمل أفلام وندوات تعمل على تجميل صورة إسرائيل".

 

وصرَّحت أريل بولوك- وهي طالبةٌ تدرس التاريخ بجامعة كولومبيا وإحدى الذين شملهم دعم المنظمة اليهودية-: "هناك حالة تجعل الكل صحيحًا بشكل فكري"، وأضافت: "إنه إطار عمل عظيم، لكن لعدد من الأسباب سقطت إسرائيل خارج هذا المثال".

 

وقد أطلقت المنظمة اليهودية في شهر سبتمبر الماضي مبادرةً يدعمها ماديًّا الصحفي والناشط الأمريكي ستيفن إيمرسون، أحد أشهر مؤيدي الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة، بعنوان: "منحة إيمرسون" شملت 35 طالبًا بالجامعات الأمريكية الثلاثة تم اختيارهم من بين طلبات تُقدَّم لأكثر من 100 طالب.

 

وقالت المنظمة في بيان لها إن الطلبة الذين شملتهم المنحة هم شخصياتٌ مؤثرةٌ وقياديةٌ في جامعاتهم خلال العام الدراسي 2007- 2008، وإنهم سوف يمثِّلون المنظمة داخل الجامعة.

 

وأضافت المنظمة أن الطلبة الذين شملتهم المنحة لديهم ثقافةٌ كبيرةٌ حول الجغرافيا وتاريخ المجتمع "الإسرائيلي"، وأنهم يعملون على نشر أفكار المنظمة بين زملائهم، ونشر ما أسمته بـ"قصة إسرائيل".

 

يُذكر أن ستيفن إيمرسون يشغل منصب المدير التنفيذي لمنظمة "المشروع التحقيقي"، وهي منظمة أمريكية تعمل على جمع المعلومات عن المنظمات الإسلامية، ويُعَدُّ إيمرسون من أشدِّ المناهضين للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة.

 

وتقول المنظمة إنها تهدف إلى عمل مناظرات فكرية، وندوات داخل الجامعة لأساتذة موالين للكيان الصهيوني؛ بهدف تجميل صورة الكيان في الولايات المتحدة.

 

وكان مسئول بمنظمة ستاند ويذ إس اليهودية قد صرَّح أن المنظمة أولت اهتمامًا خاصًّا في إيجاد طلبة يدافعون عن الكيان الصهيوني داخل حرم الجامعات الأمريكية، والتي قالت إن  حديث العرب في الجامعات زاد من الخطابات ضد الكيان في الجامعات الأمريكية.

 

ويشار إلى دانيل كلين- مدير جامعة شمال أمريكا بالمنظمة اليهودية- قد صنَّف جامعة كولومبيا ومعهد ماساشوسيتس التكنولوجي وجامعة ميتشيجن بأنها "مناطق ساخنة" لما سمَّاها "مشاعر المعاداة لإسرائيل".