تعرَّض سائق سيارة أجرة "تاكسي" من طائفة السيخ في الولايات المتحدة للضرب المبرح بسبب مظهره الشبيه بالمسلمين؛ حيث وصفه المعتدي بأنه "عراقي إرهابي"، وهو ما دعا ائتلافًا ممثلاً للسيخ في الولايات المتحدة إلى مطالبة السلطات الأمريكية باعتبار الحادث جريمة كراهية.

 

وفي بيانٍ له طالب "ائتلاف السيخ" الادعاء الأمريكي باعتبار الاعتداء بالضرب والتهديد بالقتل التي وقعت على سائق سيارة أجرة ينتمي لطائفة السيخ الأسبوع الماضي تندرج تحت جرائم الكراهية.

 

 الصورة غير متاحة

سوخفير سينج

 وقال سائق التاكسي، ويُدعى سوخفير سينج، إنه أثناء قيادته لسيارته في شوارع مدينة سياتل بولاية واشنطن الأمريكية استوقفه ضابطا شرطة وطلبا منه توصيل أحد الأشخاص كانا يحتجزانه.

 

وأضاف سينج أنها كانت ليلة مباراة كرة قدم لجامعة واشنطن في سياتل، وكان الرجل في حالة سكر، لكنه بعد فترة أخذ يصف سينج بأنه "إرهابي عراقي"؛ نظرًا للحية سينج وملامحه التي تُوحي بأنه مسلم أو عربي.

 

وأضاف سينج أن المعتدي انقضَّ عليه من الخلف وحاول خنقه، وجذب شعره للخلف، مما دفع السائق للفرار من السيارة والاستغاثة بالشرطة.

 

وقال سينج: "أشعر بالكثير من الألم، ولا أفهم لماذا يُقدم شخصٌ على مثل هذا الفعل معي، فأنا أحب أمريكا وآمل أن تتحقق العدالة في قضيتي".

 

ومن جانبه صرَّح جاسميت سينج، عضو مجلس إدارة ائتلاف السيخ: "يتعين على السلطات العامة في سياتل أن تأخذ موقفًا قويًّا ضد التحيز، ونتوقع أن يتم التحقيق في هذا الحادث وتقييده باعتباره جريمة كراهية".

 

وقالت روبي بوروس المتحدثة باسم الشرطة الفيدرالية أن تحقيقًا يجري في القضية كقضية حقوق مدنية؛ نظرًا لما تبدو عليه القضية باعتبارها قضية كراهية.

 

وأضافت بوروس أن الحقائق تم جمعها بواسطة عملاء فيدراليين، مشيرةً إلى أنه سوف يتم إرسالها لوزارة العدل في واشنطن، وأضافت بأنه إذا اعتقد الادعاء أن هناك ضرورةً للمزيد من المعلومات، فإن الشرطة الفيدرالية سوف تبدأ في تحقيقٍ كامل.

 

وأشارت جريدة سياتل تايمز الأمريكية إلى حدوث حادث مشابه في 13 سبتمبر 2001م، أي بعد يومين من أحداث 11 سبتمبر؛ حيث تعرض سائق تاكسي من طائفة السيخ في أمريكا للضرب المبرح بسبب مظهره؛ حيث اعتدى عليه أحد الركاب واتهمه بأنه إرهابي بسبب ملامحه التي بدت شبيهةً بالعرب.

 

وتجدر الإشارة أن أعمال العنف والكراهية قد تزايدت ضد المسلمين في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

 

وتشير إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي" إلى أن 11% من جرائم الكراهية التي يقف وراءها التحيز الديني تستهدف المسلمين في أمريكا، وأن أكثر من 30 % من جميع البلاغات الخاصة بجرائم الكراهية التي سُجلت في 2005م تضمنت تخويفًا وإرهابًا للضحايا.