كشفت صحيفة (صنداي تايمز) الصادرة أمس استنادًا إلى محاضر مسرَّبة لجلسةٍ خاصة لمحكمة الاستئناف في لندن عُقدت خلال الشهر الماضي أن محاميًا رفيع المستوى يُمثل الإدارة الأمريكية ويُدعى "الآن جونز" أبلغ المحكمة بأن اختطاف المدنيين الأجانب مصرحٌ به وفق القانون الأمريكي؛ لأن المحكمة العليا الأمريكية أقرَّت بذلك.

 

وكانت المحكمة تنظر في قضية المدير السابق لنادي (تشيلسي) لكرة القدم رجل الأعمال البريطاني ستنالي تولمان وزوجته باتريشا المطلوبين للسلطات الأمريكية بتهمة الاحتيال والتهرب الضريبي، فيما يحاول المتهمان التصدي لأي قرارٍ يقضي بتسليمهما إلى واشنطن.

 

ووفقًا للصحيفة فإن قاضي المحكمة أثار خلال الجلسة قضية محاولة اختطاف ابن شقيق المتهم، ويُدعى "غافين تولمان" خلال زيارته لكندا عام 2005م غير أن المحامي جونز أجاب قائلاً: إن القانون الأمريكي لا يعارض "اختطاف" الأشخاص المطلوبين للعدالة في الولايات المتحدة.

 

وأضاف إذا "اختطف شخص من قِبل السلطات الأمريكية في دولةٍ أخرى ونُقل إلى الأراضي الأمريكية لمواجهة العدالة "فليس هناك محكمة أمريكية تقضي بأن عملية الاختطاف "غير قانونية"، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يعود إلى القرن التاسع عشر.

 

وقالت الصحيفة إن هذه المسألة التي تعتبر المرة الأولى التي تقر بها واشنطن قد تُثير قلقًا لدى الأوساط التجارية في بريطانيا، لا سيما أن هناك قضايا تجارية عدة تنظر فيها المحاكم الأمريكية متورط فيها مدراء ومسئولون كبار في شركات ومصارف بريطانية، مشيرةً إلى تسليم ثلاثة من كبار مسئولي مصرف (نات ويست) للسلطات الأمريكية بتهمة التحايل، إضافةً إلى تورط مسئولين آخرين في الخطوط الجوية البريطانية وغيرها في قضايا قد يواجهون فيها تهمًا جنائية.

 

غير أن الصحيفة أضافت أن القانون الأمريكي ربما يسمح باللجوء إلى اختطاف المتهمين في حالات استثنائية كالأشخاص المشتبه بهم في جرائم إرهابية، غير أن هذا الأمر لم يتضح بعد، مشيرةً إلى أن وزارة العدل الأمريكية رفضت التعليق على هذه المسألة.