أكد مركز "بيو" الأمريكي للأبحاث أن مصر والأردن رغم أنهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان عقَدتا اتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني، فإن الشعبَين "المصري والأردني" هما أكثر الشعوب العربية التي اعتبرت الكيان الصهيوني يمثل تهديدًا لها، في حين كان الكويتيون والمغاربة الأقل شعورًا بخطر هذا الكيان، وذلك بحسب استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث أمريكي بارز.

 

وقد أكد استطلاع للرأي أجراه هذا المركز المتخصص في قياس الرأي العام، أن الشعب المصري والشعب الأردني هما أكثر الشعوب العربية التي رأت عدم إمكانية وجود حلٍّ سلميٍّ للقضية الفلسطينية في ظل وجود الكيان الصهيوني؛ حيث إن 86% من المصريين- أي أكثر من 8 من بين كل 10 مصريين- يعتقدون أن الكيان الصهيوني يمثِّل أول التهديدات لهم بين مصادر للخطر أوردها الاستطلاع، في حين رأي المصريون أن الولايات المتحدة تمثل ثاني أكبر تهديد، تعقبها إيران في المرتبة الثالثة.

 

وجاءت الأردن في المرتبة الثانية في هذا الاتجاه؛ حيث اعتبر 81% من الأردنيين أن الكيان الصهيوني هي أكبر تهديد يواجه بلادهم، وهو ما عبَّر عنه 74% من اللبنانيين، و60% فقط من الفلسطينيين، إلا أن النسبة انخفضت كثيرًا في الكويت التي أشار 18% منها فقط إلى أن الكيان الصهيوني يمثِّل تهديدًا لهم، وهو الرأي الذي عبَّر عنه 15% فقط من المغاربة، و7% فقط من الأتراك.

 

هذا وقد غطَّى الاستطلاع 16 دولةً حول العالم، من بينها 7 دول عربية وإسلامية، هي: مصر والأردن ولبنان وفلسطين المحتلة والمغرب والكويت وتركيا.

 

وتُظهر نتائج الاستطلاع أن الولايات المتحدة تأتي تاليةً للكيان الصهيوني على قائمة التهديدات التي تواجه الدول العربية؛ حيث يرى 48% من الشعب الفلسطيني أن الولايات المتحدة تمثِّل تهديدًا مباشرًا له، وهو ما أيَّده 39% من المصريين، و25% من الأردنيين، لكن النتائج كانت مختلفةً في دول عربية أخرى؛ حيث قال 54% من الكويتيين المشاركين في الاستطلاع: إن الولايات المتحدة تمثل الحليف الأول لها.

 

وكانت مصر أيضًا أكثر دولة عربية رأى المشاركون في الاستطلاع منها عدم إمكانية حدوث تعايش بين الفلسطينيين والصهاينة، وذلك بنسبة 80% من المصريين، تلتها الأردن بنسبة 78%، ثم فلسطين المحتلة بنسبة 77%.

 

وفي لبنان كانت نسبة من أيَّدوا هذا الرأي 50% فقط، رغم دخول لبنان عدة حروب مع الدولة العبرية، لكن النتائج الفرعية لاستطلاع الأمريكيين الذي ينظر للمنطقة من منظور طائفي ديني أظهرت انقسامًا حادًّا في رأي الطوائف اللبنانية المختلفة؛ حيث يرى 84% من الشيعة عدم إمكانية حل التعايش، بفارق كبير عمن عبَّروا عن هذا الرأي من السنة بنسبة 43%، و27% فقط من المسيحيين.

 

وأكد الاستطلاع أن أكثريةً من الشعوب العربية تلقي باللوم على الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في استحالة حدوث تعايش مع الكيان؛ حيث قال 47% من الشعب المصري: إن اللوم يقع على الكيان، بينما قال 31% من المصريين إن المسئولية تقع على الولايات المتحدة، كما حمل 50% من الأتراك المسئولية للكيان، وهو ما عبَّر عنه أيضًا 41% من الأردنيين، و60% من الشعب المغربي، و47% من الفلسطينيين.

 

وكانت النسبة الأقل بين الكويتيين؛ حيث حمَّل 29% منهم فقط المسئولية للكيان الصهيوني في مقابل 18% حمَّلوا المسئولية للفلسطينيين، و23% حمَّلوا المسئولية للولايات المتحدة.
يُشار إلى أن الاستطلاع شمل 16 دولة، هي: الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا والسويد وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا ولبنان وتركيا والمغرب والكويت ومصر والأردن وفلسطين المحتلة، إضافةً إلى الكيان الصهيوني.