انضمت شركة وول مارت أكبر شركة في أمريكا والعالم، وشركة إيه تي آند تي الأمريكية، إلى حملة مقاطعة برنامج إذاعي شهير، قام مقدِّمه بسبِّ المسلمين بألفاظ نابية الشهر الماضي، وذلك بعد أن أعلنت منظماتٌ أهليةٌ أمريكيةٌ عن حملة لمقاطعة الإعلانات على الشبكات التي تبث برامجه.
وفي بيان صحفي قال ائتلاف (الكراهية تضر أمريكا)- وهو ائتلاف من منظمات دينية وأهلية أمريكية-: إن شركة وول مارت؛ المتخصصة في تجارة التجزئة، وشركة إيه تي آند تي؛ المتخصصة في الإنترنت والتلغراف، قد أعلنتا إيقاف إعلاناتهما على برنامج "سافيدج نيشن"، الذي يقدمه المذيع مايكل سافيدج.
وأضاف الائتلاف في بيانه: "نحن سعداء اليوم بإعلان أن وول مارت وإيه تي آند تي قد انضمَّتا إلى قائمة متزايدة من الشركات التي ترفض رعاية خطاب الكراهية الذي يقدمه سافيدج".
ويمثل هذا التحرك من جانب شركتي وول مارت وإيه تي آند تي أهميةً خاصةً؛ حيث إن شركة وول مارت هي أكبر شركة في العالم، كما أنها أكبر شركة تضم عددًا من العمال في الولايات المتحدة؛ حيث يعمل بها 1.3 مليون عامل أمريكي، وتمتلك حوالي 4 آلاف متجر حول العالم، كما أن شركة إيه تي آند تي هي أكبر شركة تقوم بتوفير خدمات الهاتف واللا سلكي وخدمات الإنترنت والدي إس إل في الولايات المتحدة.
وجاء في خطابٍ بعَثَ به مسئولٌ في شركة إيه تي آند تي إلى ائتلاف (الكراهية تضر أمريكا): "إن شركة إيه تي آند تي لم تدعم على الإطلاق بشكل مباشر هذا البرنامج من خلال الإعلانات أو الرعاية"، وأضاف الخطاب: "ربما تكون بعض محطات الراديو قد أدرجت إعلانات إيه تي آند تي محليًّا خلال بثِّ برنامج مايكل سافيدج، ونحن نتواصل مع المحطات الإذاعية بشكلٍ فرديٍّ من أجل تعزيز سياستنا لضمان عدم حدوث هذا الأمر".
وبهذه الخطوة تنضمُّ الشركتان العملاقتان إلى قائمة متزايدة من الشركات الأمريكية الرافضة لإذاعة إعلاناتها على برنامج سافيدج نيشن، بعد تصريحاته التي وجَّه فيها إهاناتٍ للإسلام والقرآن الكريم بشكل غير مسبوق، وذلك في 29 أكتوبر.
وكان ائتلاف (الكراهية تضر أمريكا) قد أعلن أواخر شهر أكتوبر عن البدء في حملة ضد تصريحات سافيدج المسيئة للإسلام، دعا فيها الشركات الأمريكية إلى وقف إعلاناتها على الشبكات التي تبث برنامجه.
وفي مؤتمر صحفي انعقد أمس الثلاثاء في سان فرانسيسكو، طالبت المنظمات الأعضاء في الائتلاف الشركاتِ المعلنة بالتوقف عن بثِّ إعلاناتها على برنامج سافيدج، كما دعا الائتلاف المنظماتِ الدينية الأخرى إلى الانضمام إلى الحملة ضد خطاب الكراهية في البرامج الإذاعية.
كما أشار البيان إلى العديد من الشركات الأمريكية الكبرى، التي سبق لها القيام بهذه الخطوة، ومن بينها شركات أوتو زون، لقطع غيار ومستلزمات السيارات، وسيتريكس، وترستد آي دي، وجس بيني، وأوفيس ماكس، وجميعها شركات رائدة في مجالاتها.
وكان المذيع الأمريكي الرائج مايكل سافيدج- واسمه الحقيقي مايكل ألان وينير، الذي تذاع برامجه على أكثر من 350 محطة إذاعة أمريكية يتابعها ملايين الأمريكيين أسبوعيًّا- قد شنَّ هجومًا فجًّا على الإسلام، وسبَّ المسلمين صراحةً بأسلوب غير مسبوق في تاريخ الإعلام الأمريكي، بعد أن طالبهم "بوضع دينهم في مؤخراتهم" يوم 29 أكتوبر، كما طالب بترحيل المسلمين من أمريكا.
واضطُّرَّ عدد من المستمعين من المسلمين ومن غير المسلمين إلى إبلاغ المنظمات الحقوقية والإسلامية المستقلة والتي سارعت بمناشدة المستمعين الضغطَ على الشركات ورجال الأعمال المعلنين على برنامجه، ومطالبتهم بمنع الإعلانات؛ احتجاجًا على تصريحاته الفظة غير المسبوقة التي تأتي ضمن تصاعد نبرة العداء للإسلام والعرب في الولايات المتحدة.
هذا وتقدّر منظمة "ميديا ماترز" الأمريكية المعنية بمراقبة شئون الإعلام عددَ مستمعي سافيدج بحوالي 8 ملايين شخص أسبوعيًّا.