أظهرت دراسة أجرتها مؤسساتٌ أمريكيةٌ متخصصةٌ في مجال الإنترنت أن هناك تفوقًا كبيرًا للشباب الصيني على نظرائهم الأمريكيين في استخدام الإنترنت للتعبير عن أنفسهم، بفارق وصل إلى 5 أضعاف في بعض المجالات.
وأظهرت الدراسة- التي صدرت بعنوان (الخبراء الرقميون الصغار) وأجرتها شركتا جي دبليو تي، وهي رابع أكبر شبكة إعلان في العالم، وشركة آي إيه سي المتخصصة في مجال الإنترنت- أن الشباب الصينيين أكثر ميلاً من الأمريكيين إلى استخدام الإنترنت وإمكانياته، بنسبة تصل إلى 5 أضعاف في بعض الجوانب؛ حيث كشفت النتائج أن 63% من الصينيين يقولون إن لهم حياةً موازيةً على الإنترنت، في مقابل 13% فقط من الأمريكيين عبَّروا عن هذا الرأي.
وقال أكثر من 80% من الصينيين الذين جرت عليهم الدراسة: إنهم يعتبرون التكنولوجيا الرقمية جانبًا أساسيًّا في أسلوب حياتهم، وهو ما عبَّر عنه 68% فقط من الأمريكيين الذين خضعوا للدراسة.
ويلعب الإنترنت دورًا حيويًّا في حياة الشباب الصينيين بشكل يفوق نظائرهم من الأمريكيين بأكثر من الضعف، بحسب الدراسة؛ حيث قال 25% من الصينيين إنهم لا يشعرون بالراحة إذا لم يدخلوا على الإنترنت لأكثر من يوم مقارنة بـ12% فقط من الأمريكيين، وقال 42% من الصينيين إنهم يشعرون أحيانًا أنهم ربما يكونون "مدمنين" على الدخول على الإنترنت في مقابل 18% من الأمريكان عبروا عن هذا الشعور.
كما اعتبر 48% من الصينيين أن الحياة على الإنترنت أكثر عاطفيةً من الحياة خارجه، وهو ما عبَّر عنه 12% فقط من الصينيين، كما قال 66% من الشباب الصينيين: إن الحياة على الإنترنت وتفاعلاتها سمحت بتوسيع أفُقِهم ونطاق هويتهم، في مقابل 26% من الأمريكيين الذين أشاروا إلى هذا الرأي.
وتعليقًا على نتائج الدراسة، قال باري ديلر- رئيس شركة آي إيه سي باري ديلر، في خطاب له السبت أمام 350 من الطلاب الصينيين في جامعة بكين-: "بات واضحًا أن الصينيين متقدمون على الأمريكان في العيش في حياة رقمية؛ فالمزيد من النشاط على الإنترنت يعني قوى أفضل اتصالاً وأكثر تطورًا، وهذا هو بالضبط ما تحتاجه الصين تحديدًا للانتقال من كونها ورشة العالم؛ لكي تصبح اقتصادًا متقدمًا، وهو ما تستحقه".