أثار تعرض طالبة مسلمة في جامعة أمريكية للبصق على وجهها من إحدى موظفات الجامعة طلابَ الجامعة من المسلمين والمتعاطفين مع الطالبة، وأعلنوا عن حملة توقيعات تطالب الجامعة بموقف رسمي من الحادث، الذي اعتُبِر يمثل تمييزًا ضد الطالبة على أساس الدين.

 

وقد عقدت منظماتٌ طلابيةٌ في جامعة فلوريدا (أتلانتك) مؤتمرًا صحفيًّا، دعت فيه الجامعة إلى إدانة رسمية لحادث قيام موظفة بالبصق على وجه الطالبة المسلمة أسماء أختار، خلال مشاركة الأخيرة في احتجاج سلمي.

 

كما بدأ العديد من الطلاب في حملة توقيعات تطالب الجامعة باتخاذ موقف أقوى في إدانة الحادث، وشارك مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" بمؤتمر صحفي؛ حيث طالبت الجامعة بإدانة الحادث، الذي اعتبرته ينطوي على تمييز على أساس الدين، كما دعت منظمة (كير) الجامعة إلى إصدار اعتذار رسمي للطالبة المسلمة.

 

وتعود وقائع الحادث إلى 30 أكتوبر، عندما شاركت الطالبة المسلمة أسماء أختار (23 عامًا) في احتجاج سلمي مع مجموعة من الطلاب المسلمين والداعمين لهم، ضد قيام الكاتب الأمريكي دانيل بايبس- وهو من أبرز الشخصيات المعادية للإسلام في أمريكا- بإلقاء محاضرة في الجامعة في 30 أكتوبر.

 

وقالت أسماء أختار: ضمن فعاليات الاحتجاج، قمنا بتقديم منشور عن الاحتجاج للموظفة، التي لم يتم الإعلان عن اسمها، لكنَّ الموظفة قالت لها: "أنت لا تنتمين إلى هنا"، وقامت بالبصق على المنشور، كما بصقت باتجاه أختار.

 

وقد نقلت صحيفة "صن سنتينل"- التي تصدر في ولاية فلوريدا- عن ليزا فريد المتحدثة باسم جامعة فلوريدا "أتلانتك" أن الموظفة التي تعمل بقسم الإسكان في الجامعة قد أقرَّت بخطئها واعتذرت للطالبة.

 

وقالت فريد- في بيان مكتوب صدر الأربعاء عن الجامعة-: إن الجامعة قامت بمعاقبة الموظفة (البالغة من العمر 20 عامًا)، كما قالت إنها سوف تحضر تدريبًا عن التعامل بشكل حضاري.

 

وأكدت المتحدثة باسم الجامعة أن الموظفة آسفة لما قامت به، كما طلبت فريد من أسماء أختار الالتقاء بالموظفة كي تعبِّر لها بشكل أفضل عن أسفها.

 

ومن جانبها قالت أختار- التي لم تبلغ الشرطة خوفًا من أن تفقد الموظفة وظيفتها-: "أنا مسلمة، وقد جئت من أجل السلام، والإسلام لا يعلِّم الكراهية، وقد توصَّلْت إلى أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع القضية هي أن أتحدث معها"، وأضافت أختار أن الموظفة اعتذرت لها بعد حوار جرى بينهما.

 

كما أصدرت جامعة فلوريدا "أتلانتك" بيانًا مبدئيًّا في 2 نوفمبر الجاري، عبَّرت فيه الجامعة عن افتخارها بالتنوع الموجود في الجامعة، والتزامها بالنقاش المفتوح.

 

لكن أختار عبرت- بعد لقائها بمسئولي الجامعة- عن عدم رضاها عن اللقاء، ودعت الجامعة إلى إعلان عدم تأييدها لوجود أي بيئة تنطوي على تمييز في الحرم الجامعي، كما واصل الطلاب الداعمون لها حملةَ التوقيعات المطالِبة بموقف رسمي من إدارة الجامعة.