وافق وزراء الخارجية العرب- أعضاء لجنة متابعة مبادرة السلام العربية- بعد مناقشات استمرت يومين في القاهرة انتهت عصر اليوم الجمعة على قبول دعوة الرئيس الأمريكي للدول العربية والجامعة العربية لحضور مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط، على أن يكون الحضور على المستوى الوزاري فقط، وذلك في إطار المرجعيات المتمثلة في قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

 

وقد حاول كل من عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمير سعود وزير خارجية السعودية ورئيس لجنة المتابعة تجميل أسباب اتخاذ هذا القرار، وأكَّدا في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع أن الحضور ليس معناه التطبيع مع الكيان الصهيوني، ولن يكون هناك تصافحٌ مثلاً بين الجانبين السعودي والصهيوني، وأن مشاركة الدول العربية غير المطبعة مع الكيان الصهيوني في هذا المؤتمر تأتي مثل مشاركتها في المؤتمرات الأممية الخاصة بالأمم المتحدة التي يشارك فيها الكيان.

 

 الصورة غير متاحة

 عمرو موسى

من جانبه طالب عمرو موسي بعد التخوف من أن يتم إجبار الطرف العربي على شيء في هذا المؤتمر، وأن الحضور فيه لا يعني قبول شيء، مشددًا على مرجعية مبادرة السلام العربية، وأنه لن يكون هناك تطبيع إلا بعد السلام الشامل والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة.

 

وفيما يتعلق بمشاركة سوريا في المؤتمر- رغم عدم إدراج قضية الجولان على جدول أعماله- أكد موسى أن المبادرة العربية التي على أساسها يذهب الوزراء العرب تتضمن القضية السورية، إضافة إلى أن إحدى جلسات المؤتمر تم تخصيصها للتسوية النهائية؛ مما يعني ان قضية الجولان موجودة.

 

يأتي ذلك رغم تصريحات صحفية لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أثناء خروجه من المؤتمر بأن عمرو موسى وسعود الفيصل أجريا اتصالات بوزيرة الخارجية الأمريكية أثناء الاجتماع المغلق للوزراء لإدراج قضية الجولان على جدول المباحثات، وبعد شدٍّ وجذب بين الطرفين تعهَّدت رايس بذلك، وهو ما دفع موسى والفيصل لإجراء اتصالات بالرئيس السوري بشار الأسد للحصول على موافقته لمشاركة بلاده في المؤتمر، وعندما سئل المعلم عن موقف بلاده الأخير؟ قال إننا ننتظر لتنفيذ هذا الوعد وبعدها نقرر ماذا نفعل.

 

وبالعودة للمؤتمر الصحفي لوزير الخارجية السعودي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، فقد أكد سعود الفيصل أن السعودية كانت مترددة بشكل كبير قبل الاجتماع في مسألة حضور المؤتمر، إلا أنها لمست إجماعًا وتفاؤلاً عربيًّا من مؤتمر أنابوليس، وهو ما دفعها إلى عدم الخروج عن الاجماع العربي، مشددًا على أن هذا الاجتماع ليس معناه التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأنه لن يكون هناك تصافح بين الطرفين ولن يجمعهما مأدبة طعام واحدة، وأضاف: "إننا ذاهبون إلى هناك بجدية ويجب أن نقابل بنفس الجدية وإننا لن نكون جزءًا من عمل مسرحي يتم في أنابوليس".