كشف استطلاعٌ للرأي في الولايات المتحدة أن أغلبية الأمريكيين يعتقدون أن الولايات المتحدة أكثر عرضةً للهجمات بسبب الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني.

 

وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة مارتيلا كومينيكيشنز لصالح رابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة يهودية نافذة، أن 42% من الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة ينبغي أن تعمل مع الدول العربية "المعتدلة" مثل مصر والمملكة العربية السعودية والأردن، حتى لو جاء هذا على حساب الكيان.

 

وبالمقابل قال 35% من الأمريكيين إن الولايات المتحدة ينبغي أن تقوي علاقتها مع الكيان، ولو كان ذلك على حساب إضعاف العلاقات مع العالم العربي.

 

وأقرَّ 65% من الأمريكيين بأن الولايات المتحدة عرضةً لهجماتٍ بسبب الدعم الأمريكي للصهاينة، لكن 57% قالوا إن الولايات المتحدة ينبغي أن تواصل دعمها رغم مخاطر التعرض لهجمات، فيما قال 34% إن الولايات المتحدة ينبغي أن تتراجع عن دعمها للكيان من أجل تقليل مخاطر الهجمات على الولايات المتحدة.

 

واعتبر 10% فقط من المشاركين في الاستطلاع، الذي أُعلنت نتائجه أمس الأول الإثنين أن الدول العربية "المعتدلة" تقوم بما يكفي لإنهاء الصراع "الإسرائيلي"- الفلسطيني، فيما اعتبر 76% أنها لا تقوم بالدور الكافي، وأنها ينبغي أن تقوم بالمزيد لإنهاء هذا الصراع.

 

وحول سؤالٍ عن أقرب الدول إلى الولايات المتحدة قال 58% من الأمريكيين إنهم ينظرون بإيجابيةٍ إلى الكيان الصهيوني، الذي جاء في المركز الثالث، بعد بريطانيا (75%) واليابان (69%)، فيما جاءت مصر في المرتبة السابعة كحليفٍ للولايات المتحدة بنسبة 46%، وجاءت الأردن في المركز التاسع بنسبة 43%، والسعودية في المركز الثاني عشر؛ حيث عبَّر 32% عن آراء إيجابية تجاهها، فيما عبَّر 47% عن آراء سلبية.

 

وجاء الفلسطينيون في المرتبة الـ14 بنسبة 25% إيجابية و49% سلبية، فيما قال 22% من الأمريكيين إنهم ينظرون بإيجابيةٍ إلى العراق، الذي حلَّ في المركز الـ16، بينما عبَّر 64% من الأمريكيين عن وجهات نظر سلبية تجاه العراق.

 

وقد اعتبر 65% من الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع أن الكيان الصهيوني يمكن اعتباره حليفًا قويًّا يُعتمد عليه للولايات المتحدة، كما رأت نفس النسبة أنه "جاد" في التوصل إلى اتفاقٍ مع الفلسطينيين.

 

وفي سؤالٍ عن أي الأطراف التي يتعاطف معها المشاركون في الاستطلاع (الطرف "الإسرائيلي" أم الفلسطيني) قال 45% إنهم يتعاطفون مع "إسرائيل" أكثر، فيما أشار 16% إلى الطرف الفلسطيني.

 

ورغم أن النسبة تشير إلى زيادة التعاطف مع الاحتلال الصهيوني الذي كانت 40% في 2003م، ثم 42% في 2005م، فإن هذه الزيادة قابلها أيضًا زيادة في التعاطف مع الجانب الفلسطيني في الإجابة عن نفس السؤال؛ حيث كانت نسبة التعاطف مع الفلسطينيين في استطلاع 2003م، هي 15%، هبطت إلى 13% في 2005م، ثم ارتفعت مجددًا إلى 16% في 2007م.

 

وفي سؤالٍ عن المتسبب في سوء إمكانيات السلام منذ عام 2005م ألقى 47% من المشاركين في الاستطلاع باللوم على الفلسطينيين، فيما حمَّل 23% المسئولية على الصهاينة، وأشارت نتائج الاستطلاع، إلى دعم 52% من الأمريكيين لقيام دولة فلسطينية، بشرط إنهاء المقاومة.

 

وتعليقًا على نتائج التقرير قال أبراهام فوكسمان مدير رابطة مكافحة التشهير: "هذه النتائج مطمئنة، ليس فقط بسبب مواصلة الدعم القوي للكيان، ولكن لأن الأمريكيين يفهمون أنه من دون جهد فلسطيني كبير للتعامل مع الإرهاب، فلن يكون هناك إمكانية لدولة فلسطينية".

 

وفيما يتعلق بإيران رفض 46% من الأمريكيين أي قيام بتحركٍ عسكري أمريكي ضد إيران لمنعها من التحول لقوة نووية، فيما أيَّد 42% من الأمريكيين التحرك عسكريًّا ضد الجمهورية الإسلامية.

 

هذا، وقد أيَّد 47% من الأمريكيين قيام "إسرائيل" بإجراءٍ عسكري ضد إيران لمنعها من تطوير سلاح نووي، في مقابل 39% رفضوا تحرك "إسرائيل" عسكريًّا ضد إيران.

 

يُشار إلى أن مؤسسة مارتيلا كومينيكيشنز جروب، وهي مؤسسة معنية بقياسات الرأي العام في بوسط، برعاية رابطة مكافحة التشهير، وهي من أبرز منظمات اللوبي المؤيد للكيان الصهيوني في الولايات المتحدة، وشمل الاستطلاع عينةً عشوائيةً ضمت 2000 من الأمريكيين البالغين.