![]() |
|
غسان الشامي |
على هذه الشاكلة وهذه الأعراض تَحيا أنظمتنا العربية، فهي تعمل على دعم سياسات الاحتلال الغربي للعالم العربي، في فرض قوانين وأنظمة معينة على الشعوب، واستبعادها عن قضايا وهموم الأمة العربية والمجتمع العربي.
* مرض "التوحد" ورثته أنظمتنا العربية الحاكمة من الاستعمار الذي نهب خيرات بلادنا وأشاع الفساد والانحلال الخلقي بين شبابنا في مجتمعاتنا؛ بهدف تغيير العادات والتقاليد الأصيلة، ومسخ القيم المجتمعية النبيلة، وإحلال ثقافة الفساد والانحلال الخلقي، والأمثلة كثيرة في مجتمعاتنا، ومَن يُردْ التأكد فعليه فقط أن يمكث دقيقةً واحدةً ليُشاهِد فضائياتنا العربية؛ ليجدَ المجون والعُري مادةً أساسيةً في أكثر فضائياتنا العربية، التي تهدف إلى ترويج ثقافة الغرب السائدة وعاداته وقيمه البائدة، وتعمل على ترسيخها بين شباب وفتيات الأمة العربية الإسلامية؛ بهدف تدمير النشء في مجتمعاتنا العربية، حتى لا يخرج من رحم الأمة مَن يفكر في إنقاذ الأمة مما تحياه من أمراض تفتك في جسدها السقيم.
* بخصوص عدم القدرة على التفكير فقد حاربت الأنظمة الحاكمة العقول العربية الفذَّة، وساهمت في ازدياد هجرة الأدمغة العربية التي صنعت دولاً وحضاراتٍ في أوروبا، ولعلَّ الدكتور أحمد زويل- والحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء- أحد الأدمغة العربية التي هاجرت إلى الغرب.
مظاهرات شعبية مطالبة بالإصلاح

* أما عن التغيرات السلوكية فأنظمتنا الحاكمة لها أساليبها الخاصة في التعامل مع سلوك مجتمعاتها وشعوبها، فعندما يتظاهر الشعب أو ينتفض أو يرفض قرار النظام الحاكم يخرج في مسيرات في أماكن معينة، وقد تغلق أبوابُ الجامعات حتى لا يخرجَ الطلاب للتظاهر، فيما تُواجَه المسيراتُ والاحتجاجات على قرارات الأنظمة بالقمع والنيران، ففي كل مظاهرة أو احتجاج داخلي أول ما تبثُّه نشرات الأخبار هو أعداد القتلى من أبناء الشعب في المسيرات والتظاهرات الاحتجاجية.. أليس أنظمتنا العربية مريضةً بـ"التوحد"؟!
* وفيما يخص عدم التواصل اللغوي.. فاللغة التي تتعامل أنظمتنا العربية مع شعوبها هي لغة خاصة ومختلفة عن لغات العالم الحرّ والديمقراطي النزيه، فلغة السطوة والجبروت والاستعباد والطغيان هي اللغة السائدة، والتي يُتقنها حكامنا العرب، وهذه اللغة لا تجد طريقَها في قواميس الطب والتأهيل؛ لذلك تعتبر أحد أعراض مرض "التوحد".
* أما عن عدم مقدرة أنظمتنا العربية على التفاعل الاجتماعي فالأنظمة لا تتفاعل اجتماعيًّا مع شعوبها، وما يظهر على شاشات التلفزة من تفاعل هو قليلٌ، ولا يحقق ا
