تابعتُ على شاشات الفضائيات جميعًا تقريبًا على الهواء مباشرةً إلياهو فينوجراد وهو يقرأ ملخص تقرير لجنته المحايدة للتحقيق حول ملابسات الحرب الصهيونية على لبنان حرب تموز 2006م، وهو يعلن فشل الحرب في تحقيق أهدافها وتحميل رئيس الوزراء أولمرت ووزير الدفاع بيرتس ورئيس الأركان حالوتس المسئولية الكاملة عن الإخفاق في الحرب وعدم وجود خطط بديلة مع تطور الحرب.

 

أعتقد أن الكثيرين خاصةً في العالم العربي تابعوا باهتمامٍ رئيس لجنة التحقيق ليصلوا إلى نتيجة محددة حول حرب تموز في الصيف الماضي، والتي عاتبني الصديق غسان بن جدو على عدم متابعتي لها على شاشة "الجزيرة" ولم يقبل عذري إلا بعد أن اتضح أن مصلحة السجون في مصر لا تسمح إلا بمشاهدة القنوات الأرضية المصرية فقط، ولعلها بذلك أضافت نوعًا جديدًا من العقاب إلى لائحة العقوبات الطويلة التي تتضمنها لائحة المصلحة، وهنا يصبح الحرمان من التليفزيون تخفيفًا من العقوبة.

 

سبب الارتباك في الذهنية العربية هو تضارب المواقف والتصريحات مع انطلاق الحرب بذريعة أسر الجنديين الصهيونيين اللذين ما زالا رهن الأسر ولا يدري أحد إلى أي مدى وصلت المفاوضات السرية.. هل بدأت المفاوضات أم تسببت الحرب وتداعياتها في نسف أي مفاوضات أصلاً، خاصةً بعد إعلان فشل وهزيمة أركان الدولة العبرية اليهودية؟ فهل يضيفون إلى فشلهم وخيبتهم خيبةً أخرى وتدميرًا للسمعة ولو كان على حساب بقاء الجنود رهن الأسر؟

 

لأن العودة إلى خيار تبادل الأسرى سيعد إقرارًا صريحًا بالهزيمة وتقريرًا لإستراتيجية قد تغير موازين القوى في الصراع ضد العدوان الصهيوني تقوم قوة الضعف وضعف القوة.

 

استمع العرب إلى تصريحات لقادة عرب كبار يلومون حزب الله على تقديمه ذريعة للصهاينة لشن الحرب، وسمعنا عن مغامرةٍ غير محسوبة، ولا يجب وجود دولة داخل الدولة، ولا سلاح إلا سلاح الجيش في لبنان و"البتاع" الذي دمَّر لبنان بسبب التهور والاندفاع.

 

انطلقت كل هذه التصريحات من فكرٍ إستراتيجي استقرَّ لدى الزعامات العربية يقوم على فرضيتين: الأولى: قدرة الكيان على الانتصار في أي حربٍ يخوضها العرب ضده حتى ولو كانوا مجتمعين، وهذه الفرضية أدَّت إلى استسلام الدول العربية مجتمعةً لما يُسمَّى بالخيار الإستراتيجي للسلام وعدم التفكير في أي بدائل لا عسكرية ولا غير عسكرية في مواجهة الصلف والغرور والاستكبار الصهيوني المدعوم أمريكيًّا، وهذه الفرضية لها ما يساندها من التقارير العسكرية والإستراتيجية خاصةً الأمريكية التي تحافظ على التفوق العسكري للكيان الصهيوني في مقابل الدول العربية والتي تعتمد غالبيتها في تسليح جيوشها على أمريكا.

 

الفرضية الثانية: أن الخطر على الأمن والاستقرار في المنطقة لم يعد يأتي من الصراع العربي- الصهيوني وإنما من الشعوب العربية الرافضة للتدجين والاستسلام والطامحة إلى التغيير والإصلاح، وأن أقوى تعبير سياسي وفكري وثقافي اليوم عن آمال الشعوب العربية هو التيارات الإسلامية؛ وبذلك أصبحت حركات وهيئات وتنظيمات مثل الإخوان المسلمين، وحزب الله وحماس والمقاومة العراقية هي الخطر على الأمن الوطني والقومي كبديلٍ للخطر الواضح الصريح، وتنضم إلى قائمة الأخطار دول مثل سوريا وإيران بسبب ممانعتها ورفضها للسياسات الصهيوأمريكية.

 

التقرير الزلزال هزَّ هذه الفرضيات من أساسها، كما هزَّ الحياة السياسية الصهيونية التي فرضت احترامها حتى على ألدِّ أعدائها السيد حسن نصر الله الذي تعرَّض شخصيًا لأبشع حملة اغتيال لشخصية سياسية عربية منذ عقود طويلة.

 

هل سيزداد احترام الديمقراطية الصهيونية باعتزال أولمرت السياسة واستقالته على الأقل من رئاسة الوزراء وزعامة حزب كاديما؟

 

حتى الآن أولمرت يتشبث بموقعه ويخوض حربه الأخيرة لإنقاذ مستقبله السياسي ويقول: إن سبب خسارة الحرب لا يمكن أن يتحمله وحده ولا وزارته وحدها، ولكن كل مَن سبقوه يشاركون في تحمل المسئولية.

 

السند الرئيسي لأولمرت جاء سريعًا من الرئيس بوش الذي أعلن البيت الأبيض موقفه الداعم لبقاء أولمرت لسببٍ عجيبٍ وغريبٍ وهو دوره الهام في دفع جهود السلام: أين السلام؟ وأين الجهود التي تُبذل من أجل السلام؟! وما دور أولمرت في دفع جهود السلام؟ ألغاز في ألغاز لا يفهمها أحد.

 

والدعم الثاني جاء من الأصدقاء العرب من قمة الرياض التي قدَّمت هديةً لأولمرت الرجل الطيب كما وصفه الرئيس مبارك الذي استنتج الزعماء أنه سيواجه العاصفة فقرروا تقديم المبادرة العربية من جديدٍ على طبقٍ من فضة أو ذهب لتسويقها وترويجها وتفعيلها لمساعدته في جهود السلام، وهو يتمنع ويتدلل لأنه يعلم أن الأحداث قد تسوقه سوقًا إلى دخول نادي الزعماء العرب بعد أن تعذَّر دخوله إلى نادي أوروبا الموحدة: وها هو بعناده ورفضه الاستجابة لتوصيات لجنة فينوجراد التي شكَّلها هو وعدم استجابته لدعوة وزيرة خارجيته ليفني ورئيس كتلة كاديما البرلمانية إلى الاستقالة، واحتقاره للمظاهرات الضعيفة والتي قد تزداد مع الوقت فتجبره على الرضوخ للرأي العام بعد أن فشلت- حتى الآن- جهود النخب لدفعه إلى الاستقالة، ها هو يستكمل مؤهلات الانضمام إلى النادي العربي، وقد يدخل الكيان الصهيوني نفسه إذا تحلل من ديمقراطيته فلم تعد واحة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، أو إذا انضمَّت إليه ديمقراطيات أخرى، وبالتالي ينضم إلى كلِّ زعيمٍ عربي دخل حربًا أو حروبًا فانهزم فيها وتشبَّث بالسلطة إلى آخر رمق في حياته أو آخر نفس في حياة جنود الجيش!!الانعكاس الأهم كان على الجانب الآخر من الحرب، وهي الساحة اللبنانية، فبينما أصاب "الخرس" و"العمي" قادة فريق "الموالاة" فلم أستمع حتى إلى أحدهم يُعلِّق على التقرير الخطير، بينما تحدَّث السيد حسن نصر الله برزانةٍ وهدوءٍ شديد وحاز من جديدٍ إعجاب الجميع حتى خصومه، ومد يده إلى كل مَن أهانوه شخصيًّا وكان كريمًا حتى مع عدوه فأشاد به وبأدائه مما ذكر بذكريات غابت طويلاً عن سلوك البطل صلاح الدين الأيوبي مع ريتشارد قلب الأسد.

 

لم يعد بقدرة أحد في لبنان أن يشكك في نصر لبنان وليس حزب الله فقط في الحرب، وليس بقدرة لبنان بتركيبته المعقدة أن يُشكِّل لجنة تحقيق محايدة مثل لجنة فينوجراد لبحث الجرائم التي ارتكبت بعد الحرب لسرقة النصر اللبناني لصالح المهزوم الصهيوني، لكن يستطيع لبنان الجريح أن يتجاوز محنته الآن بعد اعتدال الميزان، وبعد التقرير الهام الذي جاء من الجانب الآخر جانب العدو لينقذ لبنان من بوادر حرب أهلية كانت على الأبواب وليعيد المعادلة الفريدة اللبنانية لا غالب ولا مغلوب، فإذا كنا في صراعنا مع العدو الصهيوني هناك منتصر ومهزوم، كاسب وخاسر، فإن لبنان يحتاج اليوم إلى تفعيل معادلته السحرية من جديد.

 

لن يطالب حسن نصر الله زعماء لبنان بأي اعتذار؛ لأنه يدرك أنه مهما اكتسب من مكانةٍ في صراعه مع العدو الصهيوني إلا أن المعادلة اللبنانية تفرض تساوي الرؤوس هناك، إلا أنه في الأغلب وكما ظهر من خطابه الأخير سيطالب الزعماء العرب خارج لبنان باعتذارٍ صريحٍ أو ضمني على الأقل، واعتذار عملي بدعم جهود المصالحة اللبنانية للوصول إلى حلول حقيقية للأزمة هناك، وعلى السعودية التي رعت مصالحة فلسطينية أثمرت اتفاق مكة وترعى الآن مصالحة سودانية- تشادية تسابق بها الجهود الليبية والمصرية لحل النزاع في دارفور، أن تجدد مساعيها السابقة والتي توقفت بسبب الإصرار الأمريكي على عقاب حزب الله بسبب انتصاره على حليفها "إسرائيل".

 

أما نحن فقد تجددت ثقتنا في الله تعالى ويقيننا بنصره، واعتزازنا بقدرة الشعب العربي على تحقيق النصر وثباتنا على منهج المقاومة في كل مكان إلى أن يأتي نصر الله، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (الإسراء: من الآية 51).

 

بوش يقود موجةً من العناد حول العالم

الرئيس بوش يُمثل قدوةً للكثير من الزعماء والساسة حول العالم في العناد فهو الذي طلب تقريرًا من لجنة بيكر هاميلتون ثم استمرَّ في العناد ورفض الرضوخ لتوصيات التقرير.

 

وهو الذي ظلَّ يؤيد وزير دفاعه دونالد رامسفيلد حتى رضخ في النهاية وقبل استقالته بعد خسارة الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي، وهو الذي أعلن تأييده لنائب وزير الدفاع السابق بول ولفوتيز رئيس البنك الدولي حاليًا في تهمةٍ بشعةٍ؛ وهي المحاباة والتمييز والفساد، وهو الذي يعاند بقوةٍ الآن قرار الكونجرس الأمريكي بشأن تمويل الحرب في العراق التي أهدرت حتى الآن أكثر من 500 مليار دولار لو وزعتها أمريكا على المواطنين العرب أو وظَّفتها لتحقيق الديمقراطية أو استثمرتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتوقفت الحرب الإرهابية.

 

العناد هو سيد الموقف

ها هو ولفوتيز يعلن بكل صفاقةٍ أنه لن يستقيل وأنه لم يخطأ ويكذب بشأن موافقة مجلس الإدارة على تصرفاته المالية والفساد وأعضاء مجلس الإدارة يُكذبونه، ولا يؤيده إلا أمريكا وكندا فقط من بين 24 عضوًا يمثلون 24 دولةً أعضاء مجلس الإدارة.

 

وها هو إيهود أولمرت- رئيس وزراء الكيان الصهيوني- وقد وصلت شعبيته في استطلاعات الرأي في الحضيض أقل من 2% وقد تصل إلى الصفر بعد تقرير فينوجراد يعلن بعناد أنه لن يستقيل وإنه باقٍ كغيره إلى آخر نبضة في قلبه، ولكن أصوات الجمهور الغاضب مثل أصوات أعضاء مجلس إدارة البنك الدولي قد تجبره على الاستقالة، المعاندون الحقيقيون هم الزعماء العرب فلا توجد ضغوط تجبرهم على الرضوخ.

 

شرم الشيخ.. "كلاكيت تاني مرة"

منذ حوالي عشر سنوات في عام 1996م، انعقد بشرم الشيخ المؤتمر الدولي لمواجهة الإرهاب، وكان ذلك اسمه، أما حقيقته فكانت لمواجهة حماس وازدياد نفوذها وعملياتها في فلسطين ولإنقاذ الزعيم الصهيوني شيمون بيريز، وبعد ذلك كانت النتيجة ذهاب بيريز إلى النسيان ودائرة الظل ونجاح حماس في الانتخابات وتوليها مسئولية الحكومة في السلطة الفلسطينية، إضافةً إلى فضيحة كلينتون راعي المؤتمر الكبير.

 

ومنذ يومين انفض المؤتمر الدولي من أجل العراق بعد وعود بإلغاء 30 مليار دولار من ديون العراق (لو أسقطوها من عراق صدام لما وصلنا إلى الوضع المأساوي الحالي).. فهل ستكون نتيجته مثل مؤتمر 1996؟ وهل نتوقع للرعاة والمشاركين نفس مصير السابقين؟ وهل ننتظر انتصار المقاومة في العراق خاصةً بعد الإعلان عن جبهة جديدة للمقاومة تعلن برنامجًا سياسيًّا وترشد جهودَ المقاومة ضد الاحتلال فقط؟

 

الدور السعودي من جديد!!

مصالحة سودانية- تشادية برعاية سعودية كريمة هذه المرة في الرياض، وفي الفناء الخلفي لمصر بعد البوابة الشرقية في اتفاق مكة بين الفلسطينيين.. من المبكر التنبؤ بنتائج الاتفاق الذي يجب الترحيب به، كما يجب الترحيب بالنشاط السعودي المُكثَّف على الساحة العربية خاصةً إذا تمَّ ضخ معونات مالية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وأيضًا لرفع المعانة عن أهل دارفور.

 

أما مصر فإنها مشغولة بأمور أخرى قد تكون أهم مثل استضافة المؤتمرات بعد المؤتمرات، واستقبال الرؤساء في زيارات برتوكولية كالبشير.. ألم يلفت انتباهك أنه قدم إلى القاهرة ليحيطها علمًا بما حدث؟ ألم يلفت الانتباه أيضًا أن العاهل السعودي كان الزعيم العربي الوحيد في قائمة المائة الأكثر تأثيرًا في العالم؟

 

- احتفت روسيا الاتحادية بدفن الرئيس بوريس يلتسين الذي دمَّر الاتحاد السوفيتي ونقل روسيا إلى مسارٍ جديد.

 

- قرأتُ لفريد زكريا في "نيوزويك" تساؤلاً جديرًا بالاهتمام: لم ألتقِ بشخصٍ واحدٍ ادَّعى يومًا أنه يدرس المسار الذي اتخذته روسيا للابتعاد عن الشيوعية، بينما نرى مسئولين في مختلف أنحاء العالم يدرسون الإصلاحات الاقتصادية الصينية.

 

أجاب باحتمالات منها لعنة الموارد الطبيعية في روسيا، وبراجماتية (نفعية أو مرونة) المجتمع الصيني، التاريخ والثقافة والديموجرافيا.

 

وتساءل في نهاية مقاله: عمَّا كان سيحصل لو أن يلتسين وجَّه ورسيا في مسارٍ مختلف؟
تعليقي: عندما تساءلتُ في مقالٍ قديمٍ لي بـ(المجتمع) الكويتية ماذا لو أن الصدام بين نظام يوليو بقيادة "ناصر" مع الإخوان لم يحدث؟ ألم تكن مصر أكثر اختلافًا وأكثر تطورًا... إلخ.

 

أكتب ورقةً بحثيةً لمؤتمر في يوليو القادم ينعقد في لبنان- إن شاء الله- تكريمًا للشيخ القرضاوي بصورةٍ علميةٍ وعندما رجعت إلى نسختي من كتابه الأشهر "الحلال والحرام في الإسلام" الطبعة الثامنة وجدتُ قصاصةً قديمةً جدًّا مكتوب بها: المدفع الأبيض 6.00، مسدس شرارة أصفر صغير 2.75، كبير 3.50، سيف صغير 2.75، بندقية بني مجوز 5.00، مدفع أسود كبير 15.00 إلخ، وبها أسعار لعروسة كبيرة ومتوسطة، وشطرنج وطاولة وطقم موسيقى.

 

انزعجتُ وسارعتُ بكتابة هذا التعليق قبل تمزيقها إربًا إربًا حتى لا تقع في يد المخبرين عند تفتيشٍ مفاجئ فتُستخدم كدليلٍ ضدي وتصورت صعوبة إقناع المحقق أنها لعب أطفال خاصة أننا في شهر مايو المبارك؛ حيث ثم القبض عليَّ في مايو 2005م، في الجمعة الأولى منه، وفي 18 مايو 2006م، اللهم سلم اللهم سلم ودعواتكم المخلصة.

 

اللواء محمد عبد الفتاح عمر نائب العجائب والغرائب

بعد أن أتحفنا سيادة اللواء بأن سفاح المعادي من الإخوان المسلمين إذا به يستمر في إمتاعنا بغرائبه؛ حيث يقول في لجنة بمجلس الشورى انتقل إليها خصيصًا لينشر عجائبه من مجلس الشعب الذي هو نائب به إلى الشورى قبل أن ينفض ليقول: إن الإخوان يتحالفون مع اليابان لتدمير الاقتصاد المصري.
كم فيكِ يا مصر من العجائب والغرائب؟!

 

تهنئة قلبية خالصة: للأخ العزيز والداعية الأستاذ عمرو خالد

المناسبة: أنه المصري الوحيد الذي أدرجته مجلة "تايم" الأمريكية في قائمة المائة الأكثر نفوذًا أو تأثيرًا في العالم أجمع.

 

المبرر الرئيسي: دوره في نشر ثقافة التعايش والتسامح وتقديم صورة سليمة حسنة عن الإسلام في عالم ارتبط الإسلام فيه بالإرهاب.

 

التقيت عَمرًا خلال السنوات السبع الماضية (بالأحرى الـ12 إذا حسبنا سنوات السجن مرتين فقط)، الأخيرة كانت في عزاء والدة الأستاذ/ مجدي الجلاد، أوحشتنا كثيرًا أيها الشاب الجميل.

 

تعليقي: عمرو يستحق أكثر من ذلك، ولا يقلل من جهده أن يأتيه التكريم من أمريكا، وأتوقع بعض الهجوم عليه من منابر معرفة تُهاجمه بسبب اعتداله ووسطيته.

 

تعليق آخر: ألم يلفت الانتباه أن المصري الثاني خلال عامين الذي دخل المائة السنوية العام الماضي كان د. زاهي حواس ليس من رجال السياسة أو الجامعات أو الأعمال.

 

لا تحزن

صديقي العزيز الطبيب الفلسطيني المجاهد باسم نعيم- وزير الشباب والرياضة الحالي ووزير الصحة السابق- لا تحزن لعودتك إلى القاهرة بعد رفض السلطات البلجيكية لدخولك أراضيها بعد سحب التأشيرة السابقة التي أصدرتها السلطات سابقًا، كان من المقرر أن يحضر مؤتمرًا فلسطينيًّا بأوروبا لمناقشة حق العودة في ذكرى النكبة الكبرى.

 

بالمناسبة أبلغني مسئولو سفارة النرويج بالقاهرة أن دولةً أوروبيةً واحدةً من الدول المنضمة إلى اتفاقية تشينجن اعترضت على منحي التأشيرة لدخول أوروبا عند موافقة النرويج وكافة الدول الآخرى، كنتُ أعتزم السفر لحضور لقاءٍ فكري يُنظمه نادي مدريد والذي يحضره الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي ورئيس وزراء السودان الأسبق السيد الصادق المهدي.

 

قلتُ في نفسي بعدها: الحمدُ لله خيرها في غيرها، يعني: هل كانت السلطات المصرية ستسمح لي بالسفر من مطار القاهرة بعد أن مارست عادتها السيئة فمنعت أخي وصديقي د. محمد جمال حشمت من السفر الأسبوع قبل الماضي لحضور المؤتمر القومي العربي في البحرين.. أخي حشمت: لا تحزن أيضًا.