بقلم: غسان مصطفى الشامي*

 الصورة غير متاحة

 غسان مصطفى الشامي

عندما طُلب من نائب رئيس الوزراء الصهيوني شمعون بيرتس- في مقابلة أجرتها معه إحدى المحطات العربية الفضائية- تلخيص تصوُّره عن دولة الكيان العبري بعد ستين عامًا من العمل السياسي.. أعطى ديباجته الخاصة والصورة الحمائمية المفعمة بترانيم السلام الزائف، ورغبة دولة الكيان المسخ بالعيش مع دول الجوار "العرب" بأمن وسلام، فيما كانت من بين عباراته الترويجية عبارة "كلٌّ يصلي بطبيعته"، إشارةً منه إلى أن طبيعة الكيان السلام والتعايش مع الآخرين، فيما طبيعة الآخرين المَيل إلى العنف والإرهاب والقتل والدمار..!!

 

يبدو أن العجوز الصهيوني "بيرتس" يستغفل نفسه ويضحك على العالم الذي يعلن تواطؤه دومًا مع دولة الكيان، فهو بهذه الكلمات يؤكد قرب نهاية هذه الدولة الغاصبة التي بدأت حياتها بالقتل والتشريد والذبح والمجازر، فهو بنفسه أشرف على الكثير من المجازر، منها مجزرة قانا في 1996م وغيرها من المجازر.

 

* بالفعل صدق هذا العجوز عندما قال: "كلٌّ يصلي بطبيعته" فالكيان يُصلي دومًا بطبيعة.. الإجرام والإرهاب والقتل والدمار وسرقة الأراضي وتشريد الآمنين وتهويد المقدسات وقتل الصالحين والأنبياء، على هذه الطبيعة تحيا هذه الدولة الظالمة، ولن تطول، وسيُهزم الجمع ويولون الدبر.

 

* إن سجلّ جرائم "الصهيونية" بحق البشرية حافلٌ، فقد ارتكب الصهاينة أفظعَ الجرائم بحق الإنسان والإنسانية، فشارون وباراك وبيرتس وإيهود أولمرت وغيرهم من القادة جسَّدوا على الأرض السليبة الطبيعة التي يُصلِّي بها الصهاينة.

 

إن الكيان العبري بطبيعته الإجرامية يُشكِّل خطرًا كبيرًا على الأمة، يهدف إلى شرذمتها ووأد أي محاولات لنهضة الأمة، فكان "الكيان" الخنجر المسموم في جسد هذه الأمة والسرطان العنصري الغريب الذي قطَّع وحدة أرض الأمة الإسلامية وهدَّد كافة مشاريع التطوير والنهضة للعرب والمسلمين.

 

فإن "الكيان" يعمل وبكل السبل المتاحة لغزو أمتنا الإسلامية والقضاء على مقدراتها وإشاعة عوامل التخلُّف والانهزامية فيها؛ ليتحقق ما يخطط له من أهداف بعيدة المدى.

 

فالمجتمع الصهيوني مجتمع غاصب، دموي النزعة، طامح للتوسع، مستعدٌّ للمغامرة،  مقتنص للفرص، طافح بالحقد، تنطوي نفسيتُه على جميع معاني الغطرسة والتعنُّت والاستعلاء والاستغلال والمراوغة، ويعشِّش فيه طائر التوجُّس والترقُّب، فالعجوز الصهيوني "بيرتس" يحيا في وهْمٍ كبيرٍ وخداع، فالواقع يشهد بإفلاس المسرحيات الهزيلة للسلام، ومن كامب ديفيد إلى مدريد أو غيرهما من محطات السلام أوهام، وتبقى الطبيعة التي يصلي بها الصهاينة هي طبيعةُ الدموية والعنصرية وليست السلام والأمن.

-----------

* ghasanp@hotmail.com