![]() |
|
محمود عبد الجواد |
سيدي الرئيس- الهيئة الموقرة...
1- كرَّم الله تعالى الإنسان وميَّزه ورفع قدره فوق كل المخلوقات- بأنه- سائر دون المخلوقات- له إرادة- هذه الإرادة تجعله لا يقول ولا يفعل إلا ما يعتقد في صحته وفي صوابه ليتسنى له أن يعيش وسط أولاده وأهله ومجتمعه- مرتاح الضمير- مستريح النفس وكفل الحق سبحانه له أن يقول لا.. لا لأي شيء من قولٍ أو فعلٍ لا ترتضيه نفسه- ولا يعتقد في صوابه- لكي يلقى الله تعالى في الآخرة وهو عنه راضٍ ولم يُدنِّس نفسه بأي ظلم.........!!!
2- مفهوم الحرام عند كثيرٍ منا- يقف عند ترك الصلاة والصيام- وعدم الصدق والخيانة... إلخ إلخ.. غير أن العلامة د. القرضاوي قد فاجأ الأمة- منذ أسبوع بتوسيع معنى الحرام- إذْ قال إن إحالة المدنيين إلى محاكماتٍ عسكرية... حرام!!- والتحفظ على أموال الناس بغير وجه حق- حرام!!! وتلفيق التهم للأبرياء والشرفاء والوطنيين من أجل مصالح شخصية حرام... حرام... حرام.
![]() |
|
صورة المقال |
3- المؤسسة العسكرية درع الأمة المانع من أي اعتداءٍ خارجي- وهي شرف لنا جميعًا ولها قانونها الخاص الذي يخضع له العاملون فيها تحت هذا القانون، أما أن يخضع أمثالنا- ونُحرم- بفرض أننا متهمون- من قاضينا الطبيعي- نحن ليس بيننا وبينكم خصومة- لكن- كيف نقف أمامكم- ويقف المتهم بالتخابر مع دولة أجنبية "عدوة لنا" أمام قاضٍ طبيعي؟!!
4- سيدي رئيس الهيئة الموقرة.. أحدُ أبناء البرامكة- وكانوا ملوكًا كابرًا عن كابر- سأل أباه يومًا: يا أبتِ أبعد العز.. نُسجن ونُذل- بعد الملك والملكوت والنياشين والأوسمة والرتب العالية-؟ وكان الأب صالحًا- لا يتميز عن حضراتكم- فقال: "نعم، يا بني" فقال الابن متعجبًا: كيف؟ فقال الأب: يا بني.. دعوة مظلوم سرت بليلٍ غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها.
سيدي.. أقسم لك أن هناك دعواتٍ كثيرة من أمهاتٍ مظلوماتٍ وزوجاتٍ محروماتٍ وأولاد في الجامعات يشعرون بالضياع لغياب قدوتهم وعائلهم.. أرجوكم.. أرجوكم.. بالله عليكم لا تُعرِّضوا أنفسكم لهذه الدعوات.
------------
* محمود عبد اللطيف عبد الجواد أحد المحالين إلى المحاكمة العسكرية

