كشف الشاب سند زهران، أحد المصابين في هجوم المستوطنين على قرية دير أبو مشعل شمال غربي رام الله، تفاصيل الاعتداء الذي أسفر عن إصابة أربعة مواطنين من عائلة واحدة، بينهم إصابة وُصفت بالخطيرة.
وقال زهران، في حديث إعلامي إن مجموعة من المستوطنين هاجمت المواطنين أثناء وجودهم في أراضيهم، موضحاً أن مركبة تقل عدداً من المستوطنين توقفت بالقرب منهم قبل أن يترجل ركابها ويتوجهوا نحوهم بشكل مباشر.
وأضاف أن المستوطنين بادروا إلى إطلاق النار عندما حاول المواطنون التوجه إلى مركبتهم، قبل أن يشنوا اعتداءً عنيفاً باستخدام الهراوات والحجارة والفؤوس والأدوات الحادة.
وأوضح زهران أن الاعتداء استمر حتى فقد المصابون القدرة على الحركة، مشيراً إلى أن المستوطنين أقدموا بعد ذلك على سرقة هواتفهم المحمولة قبل مغادرة المكان.
وبحسب مصادر محلية، وقع الهجوم في منطقة "تلة القرانع" جنوب قرية دير أبو مشعل، حيث تعرضت مجموعة من المواطنين لاعتداء مباشر من قبل المستوطنين، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم بجروح متفاوتة.
وجاء الاعتداء بعد ساعات من تمكن عشرات المواطنين من الوصول إلى بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي القرية وتفكيكها، الأمر الذي أعقبه اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه الأهالي.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت القرية بالتزامن مع صلاة الجمعة، في محاولة لمنع المواطنين من الوصول إلى "تلة القرانع" والاحتجاج على إقامة البؤرة الاستيطانية، بزعم أن الجيش سيتولى إزالتها.
وفي المقابل، أعاد مستوطنون، صباح الجمعة، نصب خيمة استيطانية في الموقع ذاته، بعد أيام من إزالتها بقرار قضائي، في خطوة اعتبرها الأهالي محاولة جديدة لفرض واقع استيطاني على أراضي القرية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 1659 اعتداءً خلال شهر مايو الماضي، من بينها 551 اعتداء نفذها المستوطنون.