حذّر المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء للعمليات الحربية في إيران العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الجمعة، من أن أي استهداف للبنى التحتية الإيرانية "سيقابل بردّ قوي"، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني.
وقال ذو الفقاري إن التصريحات والتهديدات المتكررة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدمير الجسور ومحطات الطاقة والبنية التحتية للكهرباء والطاقة في إيران "لن تمرّ دون رد".
وأضاف أنه في حال تنفيذ هذه التهديدات، فإن القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف "جميع أصول ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في مجالات الوقود والطاقة والمراكز الاقتصادية ومحطات الطاقة في المنطقة والأراضي المحتلة".
وأشار المتحدث إلى أن "الرد الأكثر تدميراً وشدة سيمتد ليشمل أجزاء أوسع وأكثر أهمية من استثمارات ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل"، إضافة إلى "مصالح الدول المستضيفة للقواعد العسكرية الأمريكية وحلفائها".
ودعا المتحدث الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة إلى إجبار القوات الأميركية على مغادرة أراضيها إذا أرادت تجنب التعرض للأضرار.
وتوعّد الجيش الإيراني، أمس الخميس، بشنّ هجمات "ساحقة" على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، عقب تهديدات الرئيس الأمريكي بضرب الجمهورية الإسلامية "بشدّة" لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان إن "استهداف المباني المدنية ومنها الجسور غير المكتملة لن يجبر الإيرانيين على الاستسلام".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن هجوماً بطائرات مسيّرة، صباح اليوم الجمعة، استهدف مستودعاً لمواد إغاثة تابع للهلال الأحمر في منطقة جغادك بإقليم بوشهر في جنوب البلاد، قائلة إنه جرى تدمير حاويتين. ويضم إقليم بوشهر أول منشأة نووية في إيران، وهو أيضاً ميناء رئيسي.
وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الخميس، أنّ جسر بي 1 (B1) في مدينة كرج غرب طهران تعرّض لضربات صهيونية - أمريكية على مرحلتين.
وأوضح أن الضربة الثانية وقعت بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل على إسعاف الضحايا جراء الضربة الأولى.
وهدد ترامب، أمس الخميس، بقصف الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران وتدميرها، في أحدث تحذيراته باستهداف البنية التحتية للبلاد.
وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" أنّ الجيش الأمريكي "لم يبدأ حتى الآن بتدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي الخطوة التالية، ثم محطات توليد الكهرباء". وأضاف في المنشور أنّ القيادة الإيرانية "تعرف ما الذي يتعين فعله، ويجب فعله، وبسرعة!".
إلى ذلك، حذّرت إيران مجلس الأمن من القيام بأي "خطوة استفزازية" قبل تصويت كان مقرراً على مسودة قرار بشأن مضيق هرمز أُجل لاحقاً.
وقال وزير الخارجية الإيراني إنّ "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في ما يتعلّق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر".
وجاء تصريح عراقجي قبل جلسة تصويت كانت مقررة لمجلس الأمن على مشروع قرار يتيح تشكيل قوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز الجمعة. لكن أُعلن لاحقاً عن إرجاء التصويت من دون تحديد موعد جديد له.