دعت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة المواطنين إلى اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة للوقاية من آثار الكتلة الهوائية المغبرة التي تضرب الأجواء الفلسطينية، في ظل عاصفة رملية محملة بالغبار والرمال تضاعف معاناة النازحين المقيمين في خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية.

وحثت المديرية في بيان السبت المواطنين على تجنب الخروج من المنازل أو مراكز الإيواء والخيام إلا للضرورة القصوى، ولا سيما المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، بسبب ارتفاع نسبة الغبار في الهواء.

وأوصت بضرورة ارتداء كمامات قماشية أو وضع قطعة قماش مبللة بالماء على الأنف عند الخروج، مع تجنب تعريض العينين للغبار، خاصة لمن يعانون من حساسية العين. كما دعت المواطنين إلى الإكثار من شرب المياه والسوائل بعد الإفطار وخلال ساعات الليل، للتخفيف من آثار الأجواء المغبرة.

وشددت المديرية على أهمية إعادة تثبيت الخيام والشوادر بشكل جيد تجنبًا لتطايرها بفعل الرياح، خصوصًا لدى النازحين المقيمين على شاطئ البحر وفي المناطق الساحلية.

وضربت عاصفة رملية قوية، السبت، قطاع غزة، حيث سادت أجواء عاصفة محملة بالأتربة والغبار، ترافقها رياح نشطة أثرت بشكل مباشر على خيام النازحين، ما يزيد من المخاطر الصحية والإنسانية، خاصة لدى المرضى المصابين بالأمراض المزمنة والتنفسية.

وتوقعت دائرة الأرصاد الجوية أن يكون الطقس خماسينيًا مغبرًا وغائمًا جزئيًا إلى غائم، دون تغير يذكر على درجات الحرارة خلال ساعات النهار، مع احتمال تساقط أمطار على بعض المناطق، في حين تكون الرياح شمالية شرقية إلى جنوبية شرقية معتدلة إلى نشطة السرعة، والبحر خفيف ارتفاع الموج.

أما خلال ساعات المساء والليل، فمن المتوقع أن تتأثر البلاد بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، ما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة وتساقط زخات متفرقة من الأمطار على معظم المناطق، قد تكون مصحوبة بعواصف رعدية أحيانًا.

وتأتي هذه الأحوال الجوية في وقت يعيش فيه مئات آلاف النازحين في قطاع غزة داخل خيام مهترئة لا توفر الحماية الكافية من الظروف الجوية القاسية، سواء في الشتاء أو الصيف.

ومنذ ديسمبر الماضي، تعرض قطاع غزة لعدة منخفضات جوية تسببت بتطاير وغرق وتضرر عشرات آلاف خيام النازحين، إضافة إلى انهيار مبانٍ متضررة من القصف الصهيوني السابق، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين.

وبرغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لا تزال الأزمة الإنسانية في القطاع مستمرة، في ظل عدم إدخال كميات كافية من مواد الإيواء مثل الخيام والبيوت المتنقلة ومواد البناء اللازمة لإعادة إعمار البنى التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، وهو ما يزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية مع كل موجة طقس قاسية.