ألغى المدعي العام العسكري الصهيوني اللواء إيتاي أوفير لائحة الاتهام الموجهة ضد خمسة من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال، اعتدوا جنسيا وعذبوا أسيرا فلسطينيا داخل مركز الاحتجاز العسكري سديه تيمان خلال عام 2024، في مسعى واضح لطمس آثار جرائم الاحتلال التي ارتكبها جنوده خلال الحرب على غزة.

وبحسب تفاصيل لائحة الاتهام التي قُدمت العام الماضي، فإن الجنود الخمسة اعتدوا على المعتقل بعنف شديد عقب نقله إلى مركز الاحتجاز، حيث تعرض للضرب المبرح والاعتداء الجسدي، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة شملت كسوراً في الأضلاع وتمزقاً داخلياً في المستقيم.

وأوضح جيش الاحتلال أن قرار إسقاط التهم جاء بعد ما وصفه بـ"تطورات مهمة" طرأت على القضية منذ تقديم لائحة الاتهام، إضافة إلى مراجعة الأدلة والظروف المرتبطة بالملف، وفق ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وأشار الجيش إلى أن من بين الأسباب التي دفعت إلى إلغاء التهم ما وصفه بـ"تعقيد الأدلة المتوفرة"، إلى جانب إطلاق سراح المعتقل وعودته إلى قطاع غزة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى في أكتوبر 2025.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد صرّح في وقت سابق بأن المقاطع المصورة التي تم تداولها وتظهر الاعتداء على الأسير الفلسطيني تسببت بضرر كبير لصورة الكيان الصهيوني على الصعيد الدولي.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس في أكتوبر الماضي عزل المدعية العسكرية العامة يفعات تومر يروشالمي من منصبها، على خلفية الاشتباه في تسريبها مقطع فيديو يوثق الاعتداء العنيف على الأسير داخل المعسكر.

وكانت القناة 12 الصهيونية قد نشرت في صيف عام 2024 مقطعاً مصوراً يظهر جنوداً صهاينة وهم يعتدون جنسياً على أسير فلسطيني داخل معسكر "سديه تيمان"، ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

ووفق تقارير صحفية صهيونية آنذاك، فقد تعرض الأسير لإصابات بالغة شملت تمزقاً في الأمعاء وإصابات خطيرة في فتحة الشرج والرئتين، إضافة إلى كسور في الأضلاع، نتيجة الاعتداء الذي تعرض له داخل مركز الاحتجاز.