ازداد القمع الدموي ولكن اشتعلت الثورة يومًا بعد يوم إبداعًا وتقدمًا، انتشر القهر والفقر والفشل الانقلابي ولكن اتسعت دوائر الغضب أكثر وأكثر، تواصل إرهاب الانقلاب ولكن اشتد العزم عزمًا على دحره وإنقاذ مصر، حيكت المؤامرات الانقلابية على وطننا الحبيب مصر بالتآمر مع الحلف الصهيوالأمريكي الذي قرر التدخل المباشر في المنطقة بعد فشل عملائه التابعين في كسر إرادة ثورة 25 يناير علي وجه التحديد فضلاً عن ثورات الربيع العربي، ولكن يتجدد العهد بقوة في كل مكان على مواصلة عهد الشهيد ومقاومة الاستبداد وانتزاع الثورة من أعدائها الذين يرددون التحية ليل نهار للعدو الصهيوني.

 

 تنتصر الثورة في النهاية دائمًا، عندما يكون هناك ثائرون يستمدون العون من الله عز وجل، ولا يتسرب اليأس إليهم، ولقد أثبت ثوار مصر الأبطال أنهم على طريق الثورة حتى يتحقق لهم النصر بإذن الله؛ وحقق صمودهم الأسطوري الذي سيكتبه التاريخ بحروف من نور فزعًا للعملاء وحلفهم، وكل يوم تحقق الثورة مكسبًا جزئيًّا على طريق الانتصار الكامل المنشود، وباتت أصلب عودًا وصاحبة المبادرة والقرار، ولم يتراجع ثائر رغم القمع، ولم تستكين مدينة ثائرة تحت سياط الإرهاب وهاهي كرداسة الثورة تستقبل عامًا على حصارها بمزيد من الثبات والصمود فتحية لها ولكل المدن الثائرة، لتكون مصر رغم كل ما فيها من الآلام، على أهبة الاستعداد الثوري في الوقت المناسب لإسدال الستار على أسود فترة في تاريخ مصر الحديث.

 

لقد أسقطنا ورقة التوت عن الجنرال القاتل الفاشل بعد 100 يوم من استيلائه على قصر مصر وبيعه الوطن للأعداء وفضحنا حكم العسكر الفاشل بعد ما يزيد عن 465 يومًا من الانقلاب الدموي، وفشلت كل خطط الانقلاب الخبيثة، ولم يكتسب شرعية ولا مشروعية، وسقط مدبروه في مستنقع الخراب، تلاحقهم حقوق الشهداء في الداخل والخارج، تصعقهم كهرباء الفشل كل يوم كالتي يصعقون بها المعتقلين في أقبية الظلام، وتحاصرهم غياب الرؤية وعمى البصيرة والاحتيال المفضوح، ولازالت الثورة مستمرة حتى الخلاص والحسم والقصاص.

 

إننا نقسم بالله العظيم أن نقدم الغالي والنفيس، لاستكمال ثورة 25 يناير المجيدة واستعادة مكتسباتها وتحقيق أهدافها وألا نفرط قط في حقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين، وأن ننهي آخر أدوات التبعية لأعداء بلادنا بإسقاط الانقلاب العسكري وإنهاء حكم العسكر وممثله عبد الفتاح السيسي، والله على ما نقول شهيد .

 

 أيها الشعب المصري المناضل:

 

إن الثورة إيمان وعزم، وإن الصبر وقود نصر الأمم، وإن التطوير الواعي سبيلنا للحسم والإنجاز، فلنردد قسم الثورة في كل فعاليات حراكنا الثوري ولنجدد الوفاء لعهد الشهيد في أسبوع ثوري مهيب بدءًا من غد الجمعة تحت عنوان "قسم الثورة وعهد الشهيد"، فإن دماء الشهداء التي لا تزال سائلة على أبواب الميادين تبعث لنا برسائل الصمود والمقاومة؛ وآلام المختطفين في سجون القتلة تنادينا ألا نعود أدراجنا ونبقى على عهد الثورة؛ وأحرار مصر عبر التاريخ يبعثون للأحرار تحية ونداءً بإشعال الثورة في كل قطعة حرة من أرض مصر ويدعوننا ألا ننسي أن مصر لن تحيا إلا حرة ولن تركع للخونة ولن تستكين للظالمين، وسننتصر حتمًا لأننا علي طريق الثورة نسير وطريق الثورة مليء بالآلام ولكننا حتمًا سنكمله حتى النصر بإذن الله عز وجل.

 

عاش كفاح الشعب الكادح.. عاش شباب الوطن الحر

التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب

الخميس 23 ذو القعدة 1435 هـ 18 سبتمبر