طالبت حملة نحو "قانون عادل للعمل" بإقالة ومحاكمة وزير داخلية الانقلاب ، وإقالة ومحاكمة كل الضباط المتورطين، سواء في وقائع التعذيب أو إطلاق النار الحي علي العمال وغيرهم من المواطنين المصريين، وإسقاط قانون التظاهر، وإطلاق الحريات والحق في الاحتجاج السلمي، والتوقف عن سياسات الفصل التعسفي، وعودة كل العمال المفصولين تعسفيا إلى أعمالهم مع تعويضهم عن الفصل، وإصدار قانون عمل عادل يحمي حقوق العمال ويحاسب من يهدرها، ويمنع الفصل إلا عن طريق المحكمة.
وقالت الحملة- في بيانها-: إنه بعد نزيف الدماء والقتل على مدار أكثر من عام لمواطنين مصريين في الجامعات والشوارع، وفي أقسام الشرطة والسجون، وبعد أن وصل عدد المعتقلين بسبب معارضتهم للانقلاب العسكري لعشرات الآلاف، وبعد أن عاد التعذيب في السجون والأقسام لسابق عهده أيام مبارك بل أكثر يجب مواجهة ذلك بقوة.
وأشارت الحملة إلى تبريرات الانقلاب ومؤيديه الجاهزة دائمًا هي أنهم يحاربون الإرهاب، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولكن خلال الأيام الماضية حدثت عدة وقائع ضد العمال مباشرة، ربما كان أبرزها إطلاق النار الحي على العامل محمد كمال بشركة إسكندرية للغزل "عبود"، وضرب زملائه بالخرطوش من قبل قوات شرطة الانقلاب لا لشيء سوى لكونهم احتجوا أمام باب الشركة مطالبين بأجورهم المحرومين منها.
ولفتت الحملة إلى أن هذه الأحداث لا تختلف كثيرا عن قصة عمال إسكندرية للغزل وقصة عمال "لنين جروب"، الذين لم تكتف الإدارة بفصلهم ووقفهم عن العمل، بل وصل الأمر بأحد ضباط شرطة الانقلاب بأن يعذب محمد السيد من عمال الشركة حتى كسر له ضلعا من أضلاعه إرضاءً لصاحب الشركة، ورئيس المجلس التصديري للمفروشات المنزلية.
وأضافت الحملة أن قصة انهيار مصنع في العبور على عماله، مما أدى لوفاة عدد منهم، لا تختلف كثيرا عن سابقيها، فالمعنى واحد أن حياة العمال وحقوقهم وصحتهم لا تعني شيئا بالنسبة للانقلاب وأجهزتها المختلفة، وأن كل ما يرونه هو مصلحة المستثمر حتى لو جاء ذلك على حقوق أكثر من 27 مليون عامل مصري.
وتطرقت الحملة إلى سعد محمد بكر، العامل بهيئة النقل العام وهو يشعل النار في نفسه أمام مجلس الوزراء بعد فصله تعسفيا، وانسداد كل طرق العودة لعمله في وجهه.