أكد د. سيف عبد الفتاح استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أنه "منذ تعطيل العسكر والمتعسكرين لعمل المجلس التشريعي المنتخب شعبيا سواء مجلس الشعب بلعبة العسكر والقضاتية، أو مجلس الشورى بأمر الانقلاب مباشرة، وسلطة التشريع بيد معين مؤقت أو بيد عسكر مغتصب، يفعل فيها ما يشاء ويحكم فيها ما يريد، يجدد بها دولة الفسادستان من كل باب وفي كل مقام وبكل تبجحٍ وفجور". وأضاف في مقالٍ له اليوم بموقع "عربي21" "لا تنتظر من الانقلاب صلاحًا ولا إصلاحًا، إنهم يجتاحون المؤسسات الباقية بالفساد والمفسدين، فيقال رؤساء جامعات وعمداء كليات وينقل رؤساء محاكم وسفراء ودبلوماسيون وموظفون تكنوقراط ويعين آخرون بلا معايير سوى الأيديولوجيا الانقلابية، وتجرى انقلابات تحتية في النقابات، ويحال الشرفاء إلى المحاكمات الضالة، ويعين المحاسيب والمناديب في مواقع لا يستحقونها، وما أمر النيابة العامة والإدارية منا ببعيد". وأكد أن "الانقلابيون لا يمكنهم مقاومة فساد ولا يمكنهم مكافحة المفسدين، لا السابقين ولا اللاحقين؛ لسبب بسيط؛ لأن الانقلاب قطعة من منظومة الفساد وقائم على استبداد الفساد وحماية شبكة المصالح والتحالفات لدولة الفساد العميقة".