أصدر الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان (AED) فضح فيه مغالطات وفد الانقلاب في مؤتمر المجلس الدولي لحقوق الإنسان حول انتهاكات سلطات الانقلاب ضد المتظاهرين السلميين وحرية التعبير والتعذيب داخل المعتقلات.
وهذا نص البيان:
حضر وفد الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان (AED) ندوة أقيمت اليوم تحت عنوان "قوانين التظاهر مقابل حقوق الإنسان: حرية التعبير في مصر والعالم"؛ وذلك على هامش الدورة 27 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة حاليًّا في جنيف. تحدث في هذه الندوة التي شهدت حضورًا ضعيفًا- السيد حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر؛ حيث أعلن خبر الإفراج عن الناشط علاء عبد الفتاح للتدليل على أن الحق في التظاهر مكفول في الدستور الجديد، وأنه يتضمن كثيرًا من المواد التي تتفق مع المعاهدات الدولية.
كما ذكر السيد أبو سعدة أن المحتجزين في السجون يتم التحقيق معهم على ذمة قضايا، وأن مصر تمرّ بمرحلة انتقالية فيها بعض الانتهاكات سببها أن الشرطة تواجه عمليات إرهابية، لكن لا بد من تحقيق خارطة الطريق، وأنهم سيتابعون مع الحكومة حتى يتم تعديل قانون التظاهر.
ثم تحدث الناشط إيهاب يوسف مبررًا انتهاكات الشرطة المصرية، وأنها تتعامل سلميًّا مع المظاهرات إلا لو واجهت من يقطعون الطرق ويحرقون الممتلكات العامة، مضيفًا أن أي متظاهر لا يلاحق في مصر، بينما تتعامل أمريكا بعنف مع المتظاهرين، كما أشار الناشط هاني لبيب مدير موقع مبتدئ إلى استخدام الأطفال كدروع بشرية من قبل المتظاهرين، إضافةً إلى التضارب في أرقام القتلى، وهو ما يشي بوجود مبالغة من جانب الإخوان ومنظمات حقوق الإنسان.
وأخيرًا، تحدثت الناشطة مارجريت عازر عضو البرلمان المنحلّ عن حرق 68 كنيسة كدليل على ما كان يعانيه الأقباط في مصر من اضطهاد.
كما تم عرض شريط مصوّر للمقارنة بين التظاهر السلمي وغير السلمي وبين أنماط تعامل الشرطة مع التظاهرات حول العالم انتهاء بالولايات المتحدة، مع إشارة لتصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية عن التظاهرات في مصر.
وقد جاء تعقيب (AED) أثناء النقاش مفندًا كل ما ورد في الكلمات من تجاهل متعمد للحقائق على الأرض، والتقليل من حجم الانتهاكات الصارخة من قبل السلطة الحالية لكافة حقوق الإنسان الأساسية.
حيث أشارت الحقوقية داليا لطفي المتحدثة الرسمية باسم وفد (AED) إلى أن الدستور المصري في مواده 5 و51 و92 قد أعطى الحق في التظاهر والمحافظة على الحريات والكرامة الإنسانية، لكن هذا لا يطبق منه شيء على أرض الواقع.
كما أن مصر وقعت على اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحرّم المادة 2 منها التعذيب حتى في حالة مواجهة الإرهاب أو عدم الاستقرار السياسي بينما عشرات الألاف من المعتقلين يقبعون الأن في السجون المصرية دون تحقيقات من النيابة العامة، ويتم تجديد أوامر اعتقالهم دون توجيه أية تهم لهم، بل يتعرضون للتعذيب الممنهج، بما فيهم مئات القاصرين الذين تواترت عشرات التقارير عن انتهاكهم في المؤسسات العقابية.
وفيما يتعلق بالفيديو الذي تم عرضه فلم يظهر أي شرطة على مستوى العالم قد استخدمت الذخيرة الحيّة في تفريق المتظاهرين إلا في مصر،
حيث تم إطلاق الرصاص بهدف القتل وليس مجرد الإصابة. بينما في الدول الأوروبية يراقب المسيرات متطوعون حقوقيون، وهم من يتقدمون بالشكاوى ضد أية انتهاكات من الشرطة حال وقوعها. وحتى لو افترضنا جدلاً وقوع تجاوزات في بلد ما ولو كانت أمريكا، فلا يصح اتخاذ ذلك الانتهاك مقياساً لتبرير تجاوزات الشرطة في بلد آخر.
أما مسألة اعتقال علاء فكانت غير قانونية بداية وتمت محاكمته غيابياً بأسلوب يفتقر لأدنى معايير العدالة أو المحاكمات النزيهة، ولا يمكن تجاهل ما يجاوز 41 ألف معتقل غيره يتم تجديد حبسهم بشكل تلقائي دون أي سند قانوني. وقد أشارت اللجنة الدولية للحقوقيين إلى اعتقال الناشطة يارا سلام و22 آخرين لمجرد ممارستهم الحق في الاحتجاج. أما بخصوص اختلاف الأعداد فهي لا تعني الكثير عندما يتعلق الأمر بالقتل العمد فكون القتلى 600 أو 800 أو 1000 فالمؤكد أن هناك مئات من البشر قد تم إعدامهم في الميادين برصاص الشرطة والجيش.
كما توجهت المتحدثة باسم الوفد إلى السيد أبو سعدة طالبة التعليق على التعذيب المروّع في السجون، وقتل المتظاهرين، ومداهمة واعتقال 17 ناشطاً من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وحظر أنشطة حركة 6 أبريل، واعتقال وتعذيب المحامين لمنعهم من حضور المحاكمات مع موكليهم. كما أضافت: ”إذا كانت بياناتنا غير دقيقة، فما هي البيانات الصحيحة لديكم عن المعتقلين ومن يتعرضون للتعذيب حالياً؟ وأين تقاريركم حول الخروقات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر؟ الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات غير الحكومية مازالت تنتقده الانتهاكات الواسعة في مصر فماذا فعلتم حيال ذلك؟ ولماذا لم يصدر عنكم تقرير واحد ذي صلة؟.
وهنا تمت مقاطعة المتحدثة بالاتفاق على ما جاء في ردّها، وأنهم سيقومون قريباً بإصدار تقرير عن تلك الانتهاكات.
هذا، وسوف يقوم الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان لاحقًا بنشر مقطع فيديو لجانب من تلك الندوة.