أدانت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات قرار قضاء الانقلاب بحبس مرافقي القافلة الإغاثية لغزة، مؤكدة أن القرار يثبت  أن القانون المصري في أجازة.

 

وقالت التنسيقية في بيان لها: في تحدٍّ صارخ لنصوص القانون, قررت محكمة الإسماعيلية الأول من أمس استمرار حبس أربعة من مرافقي قافلة غزة, لمدة 45 يومًا بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية.

 

المحبوسين تم القبض عليهم يوم 13 أغسطس الماضي ومكثوا أسبوعًا بالنيابة العسكرية وخضعوا لتحقيقات المخابرات العسكرية ثم حولوا للنيابة العامة فبدأت إجراءات حبسهم.
وأوضح بيان التنسيقية أنه من الغريب أن المحبوسين كان ضمن المرافقين لقافلة التضامن مع أهل غزة ولم يرتكبوا جرمًا حتى يتم حبسهم يومًا واحدًا, ومن بينهم د. أحمد راغب "صيدلي", ورأفت سعد زغلول "مدير لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب" وعصام حامد "متطوع" ويسري السيد شحاته موظف باتحاد الأطباء العرب.

 

وأوضح  عزت غنيم المحامي بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات, ملابسات القرار مشيرًا إلى أنه قام باستئناف أمر حبسهم وتم نظره أمام محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في هيئة غرفة المشورة والتي قررت إخلاء سبيل جميع المتهمين, فطعنت النيابة رغم أن قرارات غرفة المشورة نهائية, وفوجئنا أن قرار المحكمة استمرار حبسهم 45 يومًا, مضيفًا:

 

لا تسألني عن سيادة القانون, لأنه يبدو أنه ليس من حقنا التعقيب على قرارات المحكمة التي لا تمت للقانون بأي صلة والتي ضربت بقانون الإجراءات الجنائية عرض الحائط.

 

وأكد  "غنيم"  في تصريح صحفي خروج قرار المحكمة عن كل التقاليد والأعراف والنصوص القانونية التي درسناها كمحامين, فالمادة 164 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن "للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحبسه احتياطيًّا أو بمد هذا الحبس", كما أضيفت فقرة إلى المادة 205 من قانون الإجراءات جري نصها بأن " للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحبسه احتياطيًّا أو بمد هذا الحبس من القاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة".

 

وعلى ذلك أصبح للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحبسه أو بمد هذا الحبس أيًّا كانت الجهة مصدرة الأمر في التحقيق الابتدائي وسواء كانت الجريمة جناية أو جنحة، ويتقرر حق المتهم في الاستئناف بمجرد صدور الأمر بالحبس دون انتظار لإعلانه بالأمر، فقد نصت المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 علي أن "يكون استئناف المتهم في أي وقت، فإذا صدر قرار برفض استئنافه، جاز له أن يتقدم باستئناف جديد كلما انقضت مدة ثلاثين يومًا من تاريخ صدور قرار الرفض".

 

وحول الجهة المختصة بنظر الاستئناف, أوضح "غنيم" أن المادة 167 نصت على أن يرفع الاستئناف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان الأمر المستأنف صادرًا من قاضي التحقيق بالحبس الاحتياطي وأضافت في فقرتها الأخيرة "وتكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة في جميع الأحوال نهائية".