وصفت هدى عبد المنعم مدير "مرصد حرية لحقوق المعتقلين منع الانقلاب للدكتور "محمود الشافعي" احد المعتقلين بسجن الزقازيق من حضور جنازة والده والتي شُيعت صباح اليوم الخميس 4 سبتمبر بأنها جريمة تضاف إلي جرائم الانقلاب. وأكدت في تصريح صحفي أن جرائم الانقلاب تتعدي كافة الخطوط الحمراء سواء علي المستويات الحقوقية أو القانونية، وكذلك علي مستوي الاعتبارات الإنسانية التي يجيزها القانون، بل ويسمح بها بالفعل لكثيرين آخرين. وأضافت "أن الدكتور "محمود الشافعي" وهو العالم القامة في تخصصه، وهو الأستاذ والمربي والعالم الجليل في قسم الأمراض الباطنية بكلية الطب-جامعة الزقازيق، معتقل منذ 5 يناير الماضي بسجن الزقازيق بلا أية تهمة أو جريرة، ولم تصدر حتي الآن في حقه أية إدانات من أي نوع، وهو ما يجعل رفض الانقلاب الإفراج عنه، أو حتي السماح له بحضور جنازة والده لهو أمر جدير بالاستنكار والتعجب الشديد ويؤكد أن قوات الانقلاب تكيل بمكيالين، في كل الأمور حتى الإنسانية منها. ولفتت "عبد المنعم" الانتباه إلى أن هذا الطلب بحضور الجنازة والذي تعمدت سلطات الانقلاب تأخيره وتمريره علي المكاتب والإدارات حتي زعمت أنه يجب الحصول علي موافقة الوزير شخصيا للبت في الطلب، لم يكن هو الأول من نوعه بل سبق وأن رفضت أيضا سلطات الانقلاب خروج الدكتور "الشافعي" لزيارة والده في الأسبوعين الذين قضاهما بين الحياة والموت في العناية المركزة، وهو ما يعني أن الانقلاب يتعمد عقاب أشخاص بعينهم بطريقة أخري غير الطرق القانونية، وهي الحرمان من أبسط الحقوق في رؤية مريض في مرض الموت لابنه المعتقل، والذي لم تدينه أية جهة، بل يشهد الجميع بعلمه وإخلاصه. وأهابت "عبد المنعم" بكافة الحقوقيين أن ينتبهوا إلي قضية الدكتور "الشافعي"، وأن يتبنوا منذ الآن حملة واسعة للمطالبة بالإفراج عنه وأن تكون وفاة والده دافعًا إلي عدم تأخير المطالبة بحقه في الإفراج أكثر من ذلك.