فضح د. سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة شيخ الازهر الانقلابي احمد الطيب وموقفة من مسمى الدولة المدنية قبل و بعد الانقلاب.

وقال د. سيف في تدوينة له على فيس بوك "ذات يوم، وفي وثيقة الأزهر الشهيرة، خاض شيخ الأزهر معركة مع الجناح العلماني الموصوف زوراً بالتنوير، حول وصف الدولة بأنها "مدنية"؛ وذلك من جرّاء أن بعض هؤلاء العلمانيين الذين لا يصبرون على الكلمات، قد أفصحوا عن أن مقصودهم من كلمة (مدنية)؛ هو: secular؛ أي علمانية (من كلام: جابر عصفور وزير ثقافة شفيق سابقاً، السيسي حالياً)، مبرراً ذلك أن كلمة "علمانية" صارت ذات مدلولات سلبية لدى عموم الناس في مصر؛ ومن ثم يفضل وصف "المدنية" باعتباره كوداً وشفرة لوصف (العلمانية)".

وأضاف "ومن هنا قام شيخ الأزهر من فوره، ومعه بعض الأساتذة الأجلاء ليخوضوا معركة حول وصف مصر كدولة ب "المدنية"؛ خاصة إذا ما حُملت الكلمة على ما أرادوا أن يموهوه ويزوروه.. وبدلا من ذلك، وضعت مجموعة من الأوصاف تعبر على أن (مصر دولة وطنية ديمقراطية قانونية حديثة)... على اعتبار أن تلك هى الأركان التي تصف دولة العصر في هذا التاريخ... وفي حينه شكر له الناس أن قام بذلك ولم يخضع في معركة لم تعد في ذلك الوقت مجرد معركة فكرية أو أيديولوجية، ولكنها ضمن عناصر صياغة هوية الدولة ومرجعيتها".

وتابع د. سيف قائلاً "واليوم يصدر الحديث تلو الحديث من جانب بعض هؤلاء ممن يدّعون الثقافة أو تمثيل المثقفين، يتحدثون عن علمانية الدولة والشعب والوطن في مصر، وأن فطر الناس مع (علمانية الدولة والشعب). قالها "النمنم"، وقالها بعد ذلك طابور من هؤلاء المتصدرين ثقافيا وإعلاميا من بعده، يحاولون الإشارة من كل طريق إلى (علمانية الدولة لا إسلاميتها) "...كل ذلك وشيخ الازهر صامت